تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
ومعتبرة جعفر بن ناجية على طريق الصدوق « عمن بات ليالي منى بمكة ، فقال : عليه ثلاث من الغنم يذبحهنّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 253 / أبواب العود إلى منى ب 1 ح 6 ، الفقيه 2 : 286 / 1406 .وهي أيضاً صريحة في ذلك ، وجعفر بن ناجية ثقة لأنه من رجال كامل الزيارات ، وصاحب الوسائل رواها عن أبي جعفر بن ناجية وهو رجل مجهول لا وجود له في الرواة ولا في الرجال ، ولكن لا ريب أن نسخة الوسائل غلط ، وكذلك نسخة من لا يحضره الفقيه المطبوع في الهند ( لكنهو ) فان الموجود في الفقيه المطبوع في إيران الذي علَّق عليه علي أكبر الغفاري ، والمطبوع متناً لروضة المتّقين ( 2 )( 2 ) روضة المتّقين 5 : 130 .والمطبوع في النجف الأشرف ، وكذا في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 17 : 301 .، والوافي ( 4 )( 4 ) الوافي 14 : 1252 .إنما هو جعفر بن ناجية فمن المطمأن به أنّ نسخة الوسائل وكذلك نسخة الفقيه المطبوع في الهند غلط . وقيل بإزائها روايات تعارض الروايات الدالَّة على ثبوت الشاة ، ففي خبر عبد الغفار الجازي « عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة ، قال : لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دماً » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 256 / أبواب العود إلى منى ب 1 ح 14 .فإنه يدل على التخيير بين الصدقة والشاة فلم تكن الشاة متعينة ، ولكن الرواية من الشواذ ولم يعمل بها أحد فيما نعلم ويمكن حملها على الصدقة فيما إذا لم يتمكن من الشاة ، لما تقدم في الكفارات أن الصدقة بدل عن الكفارة ، فيكون الحكم بالصدقة والشاة تقسيماً للحكم بحسب أفراد المكلفين باختلاف حالاتهم من التمكَّن والعجز ، نظير قوله تعالى : « مُحَلِّقِينَ ومُقَصِّرِين » ( 6 )( 6 ) الفتح 48 : 27 ونصّها : « مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ » .يعني يثبت الحلق لجماعة ويثبت التقصير لطائفة أُخرى . مضافاً إلى أن الخبر ضعيف بالنضر بن شعيب ، فإنه مع كثرة رواياته في الكتب الأربعة لم يذكر في كتب الرجال غير أنّ البرقي عدّ النضر بن شعيب المحاربي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 7 )( 7 ) راجع معجم الرجال 20 : 173 .