تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الثانية : من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من منى بعد دخول الليل ( 1 ) .
شرح
والحرج ، لارتفاع الأحكام والتكاليف الشرعية في موارد الضرر والحرج . ( 1 ) وتدل عليه عدّة من النصوص المعتبرة : منها : صحيحة معاوية بن عمار « عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر ، فقال : ليس عليه شيء كان في طاعة الله عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 255 / أبواب العود إلى منى ب 1 ح 13 .والمستفاد منها الاشتغال بالعبادة ولو بغير الطَّواف والسعي ، فلا خصوصية لهما ، لأن الظاهر من التعليل كون الشخص مشغولًا بالعبادة وبطاعة الله تعالى ، فلا يفرق بين كونه مشغولًا بالطواف أو بالصلاة أو بقراءة القرآن ونحو ذلك ، ففي الحقيقة يجوز تبديل عبادة إلى أُخرى ، ولو كان الأمر مختصاً بالطواف والسعي فلا وجه للتعليل . ثم إنه لا يلزم في الاشتغال بالعبادة أن يكون مشغولًا بالعبادة من أول الليل إلى آخره ، بل يجوز له الخروج من منى بعد العشاء ويشتغل بالعبادة بقية الليل ، وإن مضى شطر من الليل وهو في منى ، ويدلُّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار لقوله : « فان خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلَّا وأنت في منى إلَّا أن يكون شغلك نسكك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 254 / أبواب العود إلى منى ب 1 ح 8 .فإنه يظهر من هذا بوضوح أنه يجوز له الخروج في الليل قبل النصف ، وأنه لو خرج قبل النصف واشتغل بقية الليل بالعبادة ، فليس عليه شيء ، وإنما الممنوع أن يخرج ولا يرجع قبل النصف ولا يشتغل بالعبادة ، وأمّا إذا خرج في الليل ورجع قبل النصف أو لم يرجع ولكن اشتغل بالعبادة فليس عليه شيء ، وأيضاً يستفاد هذا المعنى من صحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار « وسألته عن الرجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر ؟ قال : ليس عليه شيء كان في
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 384 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي