تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل والشرب ونحوهما ( 1 ) . الثالثة : من طاف بالبيت وبقي في عبادته ثم خرج من مكة وتجاوز عقبة المدنيين فيجوز له أن يبيت في الطريق دون أن يصل إلى منى . ويجوز لهؤلاء التأخير في الرجوع إلى منى إلى إدراك الرمي في النهار ( 2 ) .
شرح
طاعة الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 254 / أبواب العود إلى منى ب 1 ح 9 .فان المتفاهم منه بقي مقداراً من الليل إلى زمان العشاء في منى ثم خرج من منى وقت العشاء لزيارة البيت ، فحكم ( عليه السلام ) بأنه ليس عليه شيء فهو في الحقيقة مزج مبيته بين البقاء في منى وبين البقاء في مكة للاشتغال بالعبادة . ( 1 ) فإن العبرة بالصدق العرفي ، ولا يلزم الاستيعاب تمام الليل ، فالفصل العادي بمقدار المتعارف ولو للاستراحة ولقضاء الحوائج الضرورية غير مضر . ( 2 ) إذا خرج الناسك من منى قاصداً مكة المكرمة لزيارة البيت مثلًا سواء خرج في النهار وبقي إلى الغروب ، أو خرج في الليل ولكن ينوي الخروج من مكة للمبيت بمنى ، فخرج من مكة قاصداً المبيت بمنى فنام في الطريق فلم يدرك البقاء في مكة ، ولم يصل إلى منى ، ففي جملة من الروايات أنه لا بأس عليه ، ففي صحيحة جميل « مَن زار فنام في الطريق ، فان بات بمكة فعليه دم ، وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء وإن أصبح دون منى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 256 / أبواب العود إلى منى ب 1 ح 16 .. ولا يخفى أن هذه الرواية صحيحة على طريق الشيخ ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 259 / 881 .، وقد رواها الكليني عن جميل مرسلًا ( 4 )( 4 ) الكافي 4 : 514 / 3 .فلم يعلم أن الرواية مسندة أو مرسلة فلا يمكن الاعتماد عليها ، وقد تقدم نظير ذلك في غير مورد من الاختلاف بين الشيخ والكليني في إسناد الرواية وإرسالها . وفي صحيحة هشام « إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة