شرح
ذلك ولم نقف في ذلك على حديث مروي ( 1 )( 1 ) المختلف 4 : 181 / 138 ..
والأمر كما ذكره العلَّامة والجواهر ، لأن خبر معاوية بن عمار مطلق لم يذكر فيه الإكراه ، فلا يمكن أن يكون مستنداً للمفيد وسلار ، فالخبر لا عامل به أصلًا .
على أن دلالتها بالإطلاق ، لأنه لم يرد فيها أنها طافت طواف الحج أو قصّرت ، بل ورد فيها أنها لم تطف طواف النساء وذلك مطلق من حيث إنها قصّرت أم لا أو طافت طواف الحج أم لا .
ثم إنه هل تحرم النساء على المميز الصبي إذا لم يطف طواف النساء بناء على شرعية عبادته خصوصاً في الحج ، للنصوص الدالَّة على مشروعية الحج للصبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 54 / أبواب وجوب الحج ب 20 ، وص 336 / أبواب المواقيت ب 18 .؟
يظهر من الجواهر عدم الفرق بين المكلف والصبي المميز ، فإنه ذكر أن طوافه يصلح سبباً للحل ، فقبل الطَّواف تحرم عليه النساء ، وحديث الرفع إنما يرفع الحكم التكليفي ، وأمّا الحكم الوضعي المترتب على فعل من الأفعال فلا يرفعه الحديث ، وحرمة النساء من الآثار الوضعية لترك طواف النساء ( 3 )( 3 ) الجواهر 19 : 260 ..
ولكن الظاهر أنه لا يترتّب على تركه للطواف حرمة النساء ، فإن الأحكام المترتبة على الإحرام قد يكون حكماً وضعياً كبطلان العقد الواقع حال الإحرام ، فإن من شرائط العقد إيقاعه في غير حال الإحرام ، ففي مثله لا يفرق بين صدور العقد من الصبي أو البالغ ، لأن الأحكام الوضعية لا تختص بالمكلف كسائر الشرائط المعتبرة في صحة العقد ، فإذا كان الصبي محرماً لا يصح منه عقد النكاح ، ولكن يرتفع ذلك بطواف الحج أو بالحلق وإن لم يطف طواف النساء ، لما عرفت قريباً من التحلَّل عن جميع المحرمات بعد الحلق إلَّا الطيب والنساء .