مسألة 418 : طواف النِّساء وصلاته كطواف الحج وصلاته في الكيفية والشرائط ( 1 ) .
مسألة 419 : من لم يتمكن من طواف النساء باستقلاله لمرض وغيره استعان بغيره ، فيطوف ولو بأن يحمل على متن حيوان أو إنسان ، وإذا لم يتمكَّن منه أيضاً لزمته الاستنابة عنه ، ويجري هذا في صلاة الطَّواف أيضاً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى أنه لم يذكر كيفية طواف النساء وشرائطه في النص ، ولكن لا ريب في شمول كل ما يعتبر في الطَّواف فيه ، لأن الظاهر مما يعتبر في الطَّواف عدم اختصاصه بطواف دون طواف ، فجميع أقسام الطَّواف وأفراده في جميع الأحكام مشتركة ، وهذا واضح جدّاً .
( 2 ) قد ذكرنا غير مرة أن النصوص تدل على أن الطَّواف له مراتب ثلاث : الطَّواف مباشرة ، ثم الإطافة به ، ثم الطَّواف عنه ، ويظهر منها عدم اختصاص هذا الحكم بطواف الحج ، بل يعد ذلك من أحكام مطلق الطَّواف من دون فرق بين أقسامه وأفراده .
فرع : لم يوقّت طواف النساء بوقت من الأوقات في الروايات كأيام التشريق أو شهر ذي الحجة وإنما اللَّازم إتيانه بعد طواف الحج والسعي وعدم جواز تقديمه عليهما ، ولكن قد تقدم جواز تأخير طواف الحج والسعي إلى آخر ذي الحجة اختياراً فلازمه جواز تأخير طواف النساء أيضاً بلا إشكال .
وهل يجوز تأخيره من شهر ذي الحجة وإتيانه في شهر محرم مثلًا اختياراً أم لا ؟
ذكر المحقق النائيني في مناسكه أنه لا يجوز له تأخيره عن شهر ذي الحجة ، فلو لم يأت به إلى أن خرج شهر ذي الحجة أثم وعصى ، ولكن لو أتى به في أيّ وقت كان أجزأه وحل له النساء ، ففصّل ( قدس سره ) بين الحكم التكليفي والوضعي ( 1 )( 1 ) دليل الناسك ( المتن ) : 421 ..
ولا نعرف وجهاً لما ذكره ( قدس سره ) فان طواف النساء واجب وعمل مستقل وليس من أركان الحج وأجزائه فيؤتى به في أيّ وقت شاء ، غاية الأمر بعد الفراغ من