مسألة 420 : من ترك طواف النِّساء سواء كان متعمداً مع العلم بالحكم أو الجهل به ، أو كان نسياناً ، حرمت عليه النساء إلى أن يتداركه ، ومع تعذّر المباشرة أو تعسرها جاز له الاستنابة ، فإذا طاف النائب عنه حلَّت له النساء ( 1 ) .
شرح
أعمال الحج ، ولم يرد في رواية من الروايات تحديده بوقت من الأوقات . وأمّا قوله تعالى : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 197 .فهو خاص لإعمال الحج ، والمفروض أن طواف النساء عمل مستقل يؤتى به بعد الحج فلا تشمله الآية الكريمة .
فمقتضى إطلاق الروايات جواز الإتيان به بعد شهر ذي الحجة . نعم لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، وإنما يؤتى به بعد السعي ، ويدلُّ عليه صحيح معاوية بن عمار « ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت ، ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلَّا النساء ، ثم ارجع إلى البيت وطف به أُسبوعاً آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ثم قد أحللت من كل شيء وفرغت من حجك كله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 249 / أبواب زيارة البيت ب 4 ح 1 .وثم للترتيب .
ويدلُّ عليه أيضاً الروايات المتقدمة التي دلت على أنه يأتي بطواف النساء بعد الحج ، ومن المعلوم أن السعي من الحج وأركانه ، فالدليل غير منحصر بصحيحة معاوية ابن عمار كما يظهر من الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 19 : 397 ..
( 1 ) إذا ترك طواف النساء حتى أتى أهله وبلده ، فتارة يتركه عالماً عامداً ، وأُخرى يتركه جاهلًا بالحكم ، وثالثة يتركه نسياناً ، فهل يجب عليه الرجوع والطَّواف مباشرة أو يجوز له الاستنابة حتى مع التمكن من الرجوع ؟