شرح
النساء خصوص الجماع ، وأمّا بقية الاستمتاعات فتحل له .
وأمّا بالنسبة إلى ما بعد الحلق أو التقصير فمقتضى إطلاق النساء حرمة بقية الاستمتاعات ، ولكن مقتضى صحيح الحلبي جواز الاستمتاعات بعد الحلق ، وبقاء حرمة الجماع خاصة ، فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح ، فقال : ربما آخرته حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا تقربوا النساء والطيب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 233 / أبواب الحلق ب 13 ح 6 .فان الظاهر من قرب النساء هو الجماع كما في قوله تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 222 .فيعلم أن الممنوع بعد الحلق إنما هو الجماع والطيب وأمّا بقية المحرمات فتحل بعد الحلق حتى العقد عليهن والاستمتاعات بهنّ .
بقي هنا شيء : وهو أنه ورد في صحيح معاوية بن عمار وجوب الكفارة على من قبّل امرأته قبل طواف النساء ، فيعلم من ذلك حرمة بقية الاستمتاعات قبل طواف النساء ، وإلَّا لو كانت جائزة لم تثبت فيها الكفارة ، قال : « سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ، قال : عليه دم يهريقه من عنده » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 139 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 18 ح 2 ..
والجواب عن ذلك : أنه لا عامل بهذه الرواية أصلًا ولم يقل أحد من الفقهاء بلزوم الكفارة على المُحل وإن كانت المرأة بعد لم تطف طواف النساء .
وقال الشيخ صاحب الجواهر في ذيل هذه الصحيحة : ولم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب ، لأن الفرض كونه قد أحل فلا شيء عليه إلَّا الإثم إن كان ( 4 )( 4 ) الجواهر 20 : 391 ..
وفي المختلف : قال المفيد وسلار : من قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء وهي لم تطف وهو مكره لها فعليه دم ، فان كانت مطاوعة فالدم عليها دونه ، ولم يذكر الشيخ