تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
قبل الطَّواف يقصِّر ويطوف بالحج ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 217 / أبواب الحلق ب 4 ح 1 ، وتقدم في ص 338 أيضاً .. وبالجملة لا ينبغي الريب في لزوم إعادة الطَّواف والسعي إذا كان عالماً عامداً وعليه الجبر بشاة كما في صحيح ابن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 215 / أبواب الحلق ب 2 ح 1 .. وأمّا إذا كان ناسياً أو جاهلًا فطاف ثم علم أو تذكَّر بلزوم الترتيب ، ففي هذه الصورة ذهب المشهور إلى إعادة الطَّواف أيضاً لأجل الإخلال بالترتيب وفقدان الشرط فيكون الطَّواف واقعاً في غير محله ويجب عليه الإتيان به في محله . مضافاً إلى إطلاق صحيح علي بن يقطين المتقدم ، لعدم تقييده بصورة العمد ، بل ادعي عليه الإجماع وعدم الخلاف . أقول : إن تم الإجماع فهو ، وإن لم يتم كما هو كذلك جزماً ، لأن هذه الإجماعات ليست تعبّدية قطعاً ، فالظاهر عدم لزوم الإعادة بالنسبة إلى خصوص الجاهل والناسي وذلك لصحيح جميل ومحمد بن حمران المتقدمين ( 3 )( 3 ) في ص 321 .فإنهما صريحان في تقديم الطَّواف على الحلق نسياناً فحكم ( عليه السلام ) بعدم البأس ، وقد عرفت أن الجاهل كالناسي من هذه الجهة ، وقوله ( عليه السلام ) : « لا ينبغي له إلَّا أن يكون ناسياً » صريح في الجواز والاجتزاء في صورة النسيان ، فان قوله « إلَّا أن يكون ناسياً » استثناء من قوله « لا ينبغي » كما أن قول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) « لا حرج » يدل على الصحة وأنه غير باطل ، ونسبة الصحيحين إلى صحيحة علي بن يقطين نسبة العام والخاص لإطلاق خبر ابن يقطين ولم يذكر فيه الجهل والنسيان بل هو مطلق من جهتهما فيقيد بغير الناسي والجاهل بالصحيحين . والنتيجة : أن الترتيب شرط ذكرى لا على نحو الإطلاق نظير شرطية أو جزئية بعض أجزاء الصلاة وشرائطها في حال الذكر خاصة ببركة حديث لا تعاد ، ولكن
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 340 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي