شرح
جواز تأخيره طول ذي الحجة وإن كان التقديم والمضي إلى مكة يوم النحر أفضل ، ولو أخّره عن ذي الحجة فسد طوافه وحجّه لقوله تعالى : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 197 .وذو الحجة من أشهر الحج فيجب إيقاع أفعاله فيه ، هذا بحسب الأقوال .
وأمّا بحسب الروايات الواردة في المقام فهي على أقسام :
منها : ما دلّ على أنه يطوف يوم النحر كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المتمتع متى يزور البيت قال : يوم النحر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 244 / أبواب زيارة البيت ب 1 ح 5 ..
ومنها : ما دلّ على جواز تأخيره إلى ليلة الحادي عشر كما في صحيح منصور بن حازم « لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 245 / أبواب زيارة البيت ب 1 ح 6 .وكصحيحة عمران الحلبي ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 245 / أبواب زيارة البيت ب 1 ح 7 ..
ومنها : ما دلّ على جواز التأخير إلى اليوم الحادي عشر كصحيحة معاوية بن عمار « عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 245 / أبواب زيارة البيت ب 1 ح 8 ..
وفي صحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار « في زيارة البيت يوم النحر ، قال : زره فان شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد ولا تؤخر أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر » ( 6 )( 6 ) الوسائل 14 : 243 / أبواب زيارة البيت ب 1 ح 1 .والمراد بالكراهة هو معناها اللغوي وهو النفرة والمبغوضية ، وقد استعملت في كثير من الروايات والآيات في المعنى اللغوي الذي يجتمع مع الحرمة الشرعية .
وفي قبال هذه الروايات صحيحتان دلَّتا صريحاً على جواز التأخير إلى اليوم الثالث عشر وهو يوم النفر الثاني كما في صحيحة عبد الله بن سنان « لا بأس أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث والمعاريض » ( 7 )( 7 ) الوسائل 14 : 245 / أبواب زيارة البيت ب 1 ح 9 .وفي