تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مسألة 409 : إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلًا فذكره أو علم به بعد الفراغ من أعمال الحج وتداركه لم تجب عليه إعادة الطَّواف على الأظهر ، وإن كانت الإعادة أحوط ، بل الأحوط إعادة السعي أيضاً ، ولا يترك الاحتياط بإعادة الطَّواف مع الإمكان فيما إذا كان تذكَّره أو علمه بالحكم قبل خروجه من مكة ( 1 ) .
شرح
نفر ، قال : يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 219 / أبواب الحلق ب 5 ح 6 .. والظاهر أن المراد بالنفر بقرينة قوله : « في الطريق أو أين كان » هو النفر والخروج من مكة ، فيدل الخبر على وجوب الحلق في أيّ مكان تذكر ولو في أثناء الرجوع إلى بلده ، وهو وإن كان مطلقاً من حيث التمكن من العود إلى منى وعدمه ولكنه يتقيد بما إذا لم يتمكن من العود إلى منى ، وأمّا مع التمكن من العود فليس له الحلق إلَّا في منى كما في صحيح الحلبي المتقدم ( 2 )( 2 ) في ص 337 .فيحمل خبر مسمع على ما إذا لم يتمكن من الرجوع إلى منى جمعاً بينه وبين صحيح الحلبي . ثانيهما : إرسال الشعر إلى منى ، ويدلُّ عليه صحيح حفص البختري « في الرجل يحلق رأسه بمكة ، قال : يرد الشعر إلى منى » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 219 / أبواب الحلق ب 6 ح 1 ، 5 .ونحوه صحيح معاوية بن عمار لقوله : « من أخرجه فعليه أن يردّه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 219 / أبواب الحلق ب 6 ح 1 ، 5 .. ( 1 ) لو طاف أو سعى قبل التقصير أو الحلق فقد يكون عالماً عامداً ومع ذلك يأتي بهما قبل الحلق فحينئذ لا شك في فساد الطَّواف والسعي ، لعدم إتيان المأمور به على وجهه وعدم مراعاة الترتيب المأخوذ في ذلك ، فبحسب القاعدة الأولية يحكم بالبطلان للإخلال بالشرط وهو الترتيب عمداً . ويدلُّ على ذلك أيضاً : صحيح علي بن يقطين المتقدم الآمر بالإعادة وأنه إذا قصر