تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فان تعذّر الرجوع أو تعسّر عليه قصّر أو حلق في مكانه وبعث بشعر رأسه إلى منى إن أمكنه ذلك ( 1 ) .
شرح
بطلان الحج بذلك في مورد الجهل فإنه لا يبطل في العمد فضلًا عن الجهل ، وقد عرفت أن المستفاد من صحيح الحلبي وجوب إلقاء الشعر حلقاً أو تقصيراً في منى ، ومورده وإن كان النسيان ولكن لا خصوصية له ، فخصوصية النسيان ملغاة . والنتيجة : أن حكم الجاهل كالناسي ويؤيده خبر أبي بصير . وأمّا المتعمد : فالمستفاد من صحيحة محمد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 215 / أبواب الحلق ب 2 ح 1 .هو الصحة ، لأنه يسأل فيها عمن زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم بعدم جواز ذلك ، والغالب هو الخروج يوم العيد إلى مكة لطواف البيت ، فأجاب ( عليه السلام ) بأن عليه دم شاة ، ويعلم من ذلك أن حجّه صحيح وإنما عليه دم شاة . وأمّا بالنسبة إلى الحلق فوظيفته الإتيان به إذ لا موجب لسقوطه والواجب على ما هو عليه ، ومجرد تعمد الخروج من منى يوم العيد لا يوجب سقوط الواجب عنه ، وصحيح علي بن يقطين ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 217 / أبواب الحلق ب 4 ح 1 .أيضاً حكم بالصحة وقال : لا بأس بالحج ، ويبقى عليه التقصير على ما هو وظيفته . فتحصل : أنه في جميع الحالات : النسيان والجهل والعمد يحكم بصحة حجّه ولزوم الرجوع إلى منى للحلق أو التقصير ، نعم في خصوص العالم العامد على ما سيأتي يجب عليه إعادة الطَّواف ، وأمّا الناسي والجاهل فلا ، فالحكم بالرجوع إلى منى للحلق أو التقصير فيها مشترك بين جميع الحالات الثلاثة من النسيان والجهل والعمد . ( 1 ) هذه المسألة تنحل إلى حكمين : أحدهما : أنه إذا لم يتمكن من الرجوع إلى منى والحلق فيها حلق في مكانه ولا يسقط عنه الحلق ، ويدلُّ عليه صحيح مسمع « في رجل نسي أن يحلق أو يقصّر حتى