تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
أن يطوف طواف الحج . وأمّا الصيد بعد الحلق فمقتضى الروايات المستفيضة الدالَّة على أنه يحل له كل شيء إلَّا الطيب والنساء ، حلية الصيد بأكل لحمه أو صيده بنفسه في خارج الحرم ، فالصيد بنفسه يتحلَّل منه الناسك بعد الحلق ، فإن حرمة الصيد لها جهتان فإنه يحرم للإحرام أو للدخول في الحرم ، أمّا الصيد الحرمي فمحرم ما دام في الحرم حتى بعد طواف النساء ولا ترتبط حرمته بالإحرام ، والروايات الدالة على أنه يحل له كل شيء إلَّا الطيب والنساء ناظرة إلى الحرمة الناشئة من الإحرام ولا نظر لها إلى ما حرّمه الدخول في الحرم كقلع شجر الحرم وصيد الحرم ، فالصيد خارج الحرم لا موجب لحرمته لا من ناحية الحرم ولا من ناحية الإحرام فإن مقتضى تلك الروايات جوازه بعد الحلق ( 1 )( 1 ) سيأتي قريباً إن شاء اللَّه تعالى أن المراد بالصيد المذكور في صحيح معاوية هو الصيد الإحرامي فيكون خبر معاوية موافقاً لجملة من الأخبار الدالَّة على بقاء حرمة الصيد إلى اليوم الثالث عشر من يوم النفر كما صرح بذلك في مسألة 425 .. هذا ، ولكن مقتضى بعض النصوص المعتبرة بقاء حرمة الصيد الإحرامي حتى بعد طواف النساء كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 2 )( 2 ) في ص 334 .« وإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلَّا الصيد » فان الظاهر بقاء حرمة الصيد الذي حرّمه الإحرام ونشأ من الإحرام ، ومن الواضح أن الصيد الحرمي ليس مما حرّمه الإحرام فحمل قوله : « إلَّا الصيد » على الصيد الحرمي كما صنعه صاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 20 : 39 .ليكون الاستثناء من الاستثناء المتقطع بعيد جدّاً ، بل الظاهر أن الاستثناء متصل ، والمراد بالصيد هو الصيد الإحرامي . ومما يدل على حرمة الصيد الإحرامي حتى بعد طواف النساء صحيح آخر لمعاوية ابن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) من نفر في النفر الأول متى يحل له الصيد ؟ قال : إذا زالت الشمس من اليوم الثالث » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 280 / أبواب العود إلى منى ب 11 ح 4 .ومعلوم أن المراد به الصيد الإحرامي
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 336 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي