تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وحملها الشيخ على من حلق وزار البيت . وهو بعيد جدّاً ، لأن السائل يسأل عمّا بعد الحلق وأنه هل يجوز له ارتكاب هذه الأُمور بعد الحلق ، فالحلق منظور وملحوظ في سؤاله لا زيارة البيت . على أن نسخة الكافي صرحت بأنه إذا حلق قبل أن يزور البيت يجوز له هذه الأُمور ( 1 )( 1 ) الكافي 4 : 505 / 1 .. الثانية : معتبرة يونس مولى علي عن أبي أيوب الخزاز قال : « رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) بعد ما ذبح حلق ثم ضمد رأسه بشك ( بمسك ) وزار البيت وعليه قميص وكان متمتعاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 235 / أبواب الحلق ب 13 ح 10 .. وقد يناقش في السند بأن في السند مولى علي وهو مجهول ، ولكن صرح في الكافي ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 505 / 3 .والوسائل بيونس مولى علي ، وهو علي بن يقطين ، ويونس مولاه ثقة بلا كلام ، وله روايات عن أبي أيوب الخزاز . وربّما يناقش في الدلالة كما في الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 19 : 253 .بأن إخبار الراوي بأنه ( عليه السلام ) كان متمتعاً زعماً منه ، فلعلَّه كان ( عليه السلام ) غير متمتع . وفيه : ما لا يخفى ، فإن الراوي إذا كان ثقة يسمع كلامه حتى في الإخبار عن كونه متمتعاً ونحو ذلك . والأولى أن يقال في مقام الجمع بين الطائفتين المتعارضتين : أن الطائفتين متعارضتان وليس حمل الإحلال على الكراهة من الجمع العرفي ، لأن الإحلال وعدمه من المتناقضين ولا يمكن الجمع بينهما إذا كانا في كلام واحد ، ويعد ذلك من المتنافيين . نعم لو اجتمع النهي والترخيص يمكن حمل النهي على الكراهة ، إلَّا أن الإحلال وعدمه مما لا يمكن الجمع بينهما بل هما من المتنافيين ، فلا بدّ من رفع اليد عما دل على التحلل لموافقته للتقيّة ، وإلَّا فيتساقطان والمرجع بعد ذلك إطلاق ما دل على حرمة استعمال الطيب إلى