شرح
بأبي سعد كما في التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 485 / 1729 .فإنه مجهول ، وبأبي سعيد كما في الوسائل والوافي ( 2 )( 2 ) الوافي 1 : 1203 / 14089 .لتردّده بين الثقة وغيره ، لأنه مشترك بين أبي سعيد القماط الثقة وأبي سعيد المكاري ولا قرينة في البين أنه الثقة ، ولا يوجد رواية لسويد القلاء عن أبي سعد في الكتب الأربعة إلَّا في هذا الموضع .
ومنها : موثقة عمار الساباطي « عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ، قال : إن كان قد حج قبلها فليجز شعره ، وإن كان لم يحج فلا بدّ له من الحلق » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 222 / أبواب الحلق ب 7 ح 4 ..
والجواب : أن مضمونها مما لا يمكن الالتزام به ولم يفت أحد بذلك ، لأن مفروض السؤال أن الحلق مما لا يقدر عليه ولا يتمكَّن منه ولا أقل أن تكون فيه مشقة شديدة لفرض وجود القروح في رأسه ، فكيف يجب عليه الحلق ، ولو قلنا بوجوب الحلق فإنما نقول به في فرض الإمكان وعدم الحرج لا في صورة المشقة والحرج الشديد . على أن الحلق في مفروض السؤال مستلزم لخروج الدم فكيف يأمره بالحلق المستلزم للادماء .
ومنها : خبر بكر بن خالد « ليس للصرورة أن يقصّر وعليه أن يحلق » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 224 / أبواب الحلق ب 7 ح 10 .ولكنه ضعيف السند ببكر بن خالد فإنه مجهول الحال .
ومنها : خبر أبي بصير « على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصّر ، إنما التقصير لمن قد حج حجّة الإسلام » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 223 / أبواب الحلق ب 7 ح 5 .وهو ضعيف أيضاً بعلي البطائني الواقع في السند . مضافاً إلى أن الدلالة مخدوشة ، لأن الحلق لو قيل بوجوبه فإنما يجب على الصرورة ، أي في أوّل حج أتى به سواء كان حج الإسلام أم لا ، ولا يجب في الحج الثاني وإن كان حج الإسلام ، فكون الحج حج الإسلام غير دخيل في الحلق والتقصير .