تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
ومنها : رواية سليمان بن مهران « كيف صار الحلق على الصرورة واجباً دون من قد حج ؟ قال : ليصير بذلك موسماً بسمة الآمنين ، ألا تسمع قول الله عزّ وجلّ : * ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 225 / أبواب الحلق ب 7 ح 14 .فان المفروض عندهم كان وجوب الحج وإنما يسأل عن العلة لذلك . وفيه : ضعف السند بعدة من المجاهيل الواقعين في السند . فالمقتضي لوجوب الحلق قاصر ، لما عرفت من أن النصوص بين ما هي ضعيفة السند وضعيفة الدلالة . مضافا إلى أن التعليل بذكر المحلقين في الآية مما لا نفهمه ، فان التقصير مذكور في الآية أيضاً . وعلى تقدير التنزل وتسليم تمامية المقتضي ( 2 )( 2 ) من هنا شرع في المقام الثاني .والالتزام بعدم قصور الأدلَّة عن الوجوب فالمانع والقرينة الخارجية موجودة على عدم الوجوب ، فلا بدّ من رفع اليد عن الأدلَّة المقتضية ، والمانع هو قوله تعالى : * ( لَقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ . . . ) * ( 3 )( 3 ) الفتح 48 : 27 .فان الله تعالى وعد المسلمين بأنهم يدخلون المسجد الحرام حال كونهم محلِّقين ومقصِّرين أي تدخلون المسجد الحرام وأنتم بين محلِّق ومقصِّر ، وهذا لا ينطبق إلَّا على دخولهم المسجد الحرام بعد الفراغ من أعمال ومناسك منى ، وأمّا في دخولهم الأوّل إلى المسجد الحرام لأداء عمرة التمتّع أو العمرة المفردة أو لحج القران والإفراد فلم يكونوا محلِّقين ولا مقصِّرين حين الدخول ، والظاهر من الآية الكريمة أنهم يدخلون حال كونهم محلِّقين ومقصِّرين ، فقوله تعالى محلِّقين مقصِّرين حال للدخول ، وهذا ينطبق على إتيان أعمال الحج ومناسك منى ، فالآية الشريفة واردة مورد الحج . إذا عرفت ذلك فلا ريب في أن حج المسلمين الذين حجّوا مع النبي ( صلَّى الله عليه