شرح
وإن شاء حلق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 221 / أبواب الحلق ب 7 ح 1 ..
وفي صحيحة أُخرى له « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 224 / أبواب الحلق ب 7 ح 8 .وغيرهما من الروايات .
وأمّا القسم الأوّل : وهو الملبد والمعقوص شعره فالمشهور أنه مخير بينهما أيضاً واختاره المحقق في الشرائع ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 302 ..
ولكن لا مقتضي للقول بالجواز والتخيير بعد تظافر النصوص ، فإن الآية الكريمة وإن كانت مطلقة ولكن لا بد من رفع اليد عن إطلاقها للنصوص الدالة على لزوم الحلق وتعيينه عليه كالصحيحة المتقدمة ، ولا معارض لهذه الروايات ، فلا مناص إلَّا من التقييد والأخذ بما في الروايات ، بل لم يرد التخيير له في رواية واحدة ، فلو قصّر قبل الحلق عليه كفارة إزالة الشعر .
وأمّا القسم الثاني : وهو الصرورة ففيه خلاف ، فالمشهور ذهبوا أيضاً إلى التخيير له ، ولكن يتأكد الاستحباب في حقه . وقال الشيخ في المبسوط ( 4 )( 4 ) المبسوط 1 : 376 .وابن حمزة في الوسيلة ( 5 )( 5 ) الوسيلة : 186 .أنه يتعين عليه الحلق كالملبّد والمعقوص .
ولا ريب أن إطلاق الآية الشريفة يقتضي التخيير ، والقول بلزوم الحلق يحتاج إلى دليل آخر ، فكلامنا يقع في مقامين .
الأوّل : في أن الروايات في نفسها هل تدل على وجوب الحلق أم لا .
الثاني : بعد الفراغ عن دلالة الروايات على الوجوب هل يتعين العمل بها أو تحمل على الاستحباب لقرينة أخرى ، وبعبارة أخرى : يقع الكلام تارة في وجود المقتضي