مسألة 404 : يتخير الرجل بين الحلق والتقصير والحلق أفضل ، ومن لبّد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمّل ، أو عقص شعر رأسه وعقده بعد جمعه ولفه ، فالأحوط له اختيار الحلق بل وجوبه هو الأظهر . ومن كان صرورة فالأحوط له أيضاً اختيار الحلق وإن كان تخييره بين الحلق والتقصير لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
شرح
وكذا رواها صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 19 : 236 .وهكذا رواها في الحدائق عن الكافي ( 2 )( 2 ) الحدائق 17 : 226 .، والوافي لم يذكر هذه الرواية في أبواب الحلق ، وذكر المعلَّق على الوسائل أن الرواية لم نجدها وما ذكره المعلَّق هو الصحيح ، لعدم وجود هذه الرواية بهذا المتن في التهذيب والكافي .
نعم ، روى الشيخ رواية أُخرى بسند صحيح عن الحلبي قال : « ليس على النساء حلق وعليهن التقصير » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 297 / أبواب أقسام الحج ب 21 ح 3 ، التهذيب 5 : 390 / 1364 ..
وعلى كل حال فلا إشكال في عدم جواز الحلق لهنّ والمتعين في حقهن التقصير .
( 1 ) قد عرفت حال النساء ، وأمّا الرجال فهو على ثلاثة أقسام : 1 الملبّد والمعقوص . 2 الصرورة . 3 غير القسمين .
أمّا القسم الثالث : فلا ريب ولا خلاف في تخييره بين الحلق والتقصير وإن كان الحلق له أفضل ، للروايات الحاكية عن أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) استغفر للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 223 / أبواب الحلق ب 7 ..
ويدلُّ على التخيير له مضافاً إلى تسالم الفقهاء وعدم خلافهم في ذلك إطلاق الآية المباركة : * ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ ) * ( 5 )( 5 ) الفتح 48 : 27 .. وعدّة من النصوص منها : صحيحة معاوية بن عمار « وإن كان قد حج فان شاء قصر