شرح
كما في الوسائل أو « ذبحت قبل أن يحلقوا » كما في التهذيب القديم وإلَّا في التهذيب الجديد كما في الوسائل ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 240 / 810 ..
ولا ريب أن ذكر هذا من غلط النسّاخ واشتباههم ، لأن وقوع الذبح قبل الحلق صحيح وواقع في محله فلا حاجة إلى السؤال وأنه لا حرج في ذلك ، والثابت في الرواية إنما هو حلقت قبل أن أذبح .
وأمّا الجاهل : فحكمه كالناسي ، فإنه وإن لم يصرح به في النصوص ولكن المراد بالنسيان المذكور في النصوص هو الأعم منه ومن الجهل المصطلح ، لأن فرض النسيان في أُناس وطوائف من المسلمين قد لا يتحقق ولا يتفق في الخارج ، فان النسيان قليل الاتفاق ، بخلاف الجهل فإنه كثيراً ما هو واقع في الخارج ، فإن عامة الناس لا يعلمون الأحكام الشرعية ، فإرادة المعنى المصطلح من النسيان بعيدة جدّاً بل المراد به الأعم منه ومن الجهل فإنه الفرد الغالب .
وأمّا العالم المتعمد : فالمعروف بينهم الإجزاء أيضاً ، بل ادعي عليه الإجماع ، وذكروا أن وجوب الترتيب واجب تكليفي محض غير دخيل في صحة الحج وفساده فلو قدّم أو أخّر بعضاً على بعض عالماً عامداً لا إعادة عليه ، وأجزأه ، وإنما يكون عاصياً فيكون الوجوب المزبور وجوباً مستقلا تعبدياً لا شرطياً .
وناقش في ذلك السيد في المدارك بأنه كيف يمكن القول بالصحة والإجزاء ، مع أن ظاهر الروايات كون الوجوب وجوباً شرطياً ( 2 )( 2 ) المدارك 8 : 101 .وتبعه صاحب الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 17 : 246 ..
واستدل للمشهور بروايات منها : خبر البزنطي الوارد في أن طوائفاً من المسلمين أتوا النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وقد قدّموا وأخّروا مناسك يوم النحر ، فقال ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : لا حرج ولا حرج ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 156 / أبواب الذبح ب 39 ح 6 .ولم يذكر فيه النسيان ، ومقتضى