تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
الهدي ليس من باب القياس حتى يقال بأنه لا عبرة به في الفقه أصلًا ، بل التعدي لأجل ما يستفاد من تلك الروايات أن غير المؤمن لا يستحق الإحسان إليه وأنه لا قابلية له لذلك لا لخصوصية في الزكاة ، فإنه ورد في بعض الروايات المعتبرة أنه ليس له إلَّا الحجر أو إلَّا التراب ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 222 / أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 6 ، 7 .. ويكشف ذلك عن عدم قابليته للإحسان إليه ، فلا فرق بين إعطاء الزكاة أو إعطاء غيرها من الصدقات والمبرّات . هذا مضافاً إلى صحيح علي بن بلال قال : « كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب : لا تعط الصدقة والزكاة إلَّا لأصحابك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 222 / أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 4 .فإنه دل على عدم إعطاء الصدقة لغير المؤمن ، والصدقة عنوان عام يشمل الصدقة في باب الهدي خصوصاً من ذكرها في قبال الزكاة ، والمستفاد منه منع إعطاء الصدقات إلى المخالف ، خرجنا عن ذلك في خصوص الصدقات المندوبة للنص ، وأمّا مطلق الصدقات الواجبة ومنها صدقة الهدي مشمول للمنع المذكور في النص ، ويكفينا ذلك في المنع بعد عدم الدليل على الجواز . وأمّا ما ورد من إعطاء علي بن الحسين والباقر ( عليهم السلام ) ثلث الأضاحي صدقة على جيرانهم ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 163 / أبواب الذبح ب 40 ح 13 .مع أنه لا يخلو جيرانهم من المخالفين ، فليس من الهدي وإنما هو من الأُضحية المستحبة كما هو واضح جدّاً ، فلا ينبغي الريب في الحكم المذكور . الخامس : لو لم يعمل الناسك بوظيفته ولم يقسّم الهدي ولم يعط ثلث الهدية ولا ثلث الصدقة فهل يضمن أم لا ؟ لا ريب في أنه لا ضمان بالنسبة إلى الإخلال بالأكل لعدم تعلق حق الغير به ، وإنما ترك واجباً تكليفياً لا يترتب عليه الضمان ، وأمّا بالنسبة إلى الثلثين لو أخل بهما كما لو باع الثلث أو أكله أو أتلفه بسبب من الأسباب ، والجامع أنه صرفه في غير مورده فهل يضمن أم لا ؟
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي