تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ ، فأكل منه وحسيا من المرق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 222 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 14 .وكذلك أُمر بالأكل في روايات كثيرة نتعرض إليها أثناء البحث . ولا ريب أن ظاهر هذه الأوامر هو الوجوب ولا وجه لرفع اليد عنه ، فحمل الأمر الواقع في الكتاب والسنة على الجواز بالمعنى الأعم أي الاستحباب كما صنعه في الجواهر بدعوى أن الأمر صدر في مقام توهم الحظر ، خصوصاً بعد أن كان المحكي عن الجاهلية تحريم ذلك على أنفسهم كما حكاه الزمخشري في الكشاف عنهم ( 2 )( 2 ) الكشاف 3 : 11 .فيكون الأمر بالأكل حينئذ ظاهراً في مطلق الإباحة ورفع الحظر ، مما لا وجه له ، إذ يرد عليه : أوّلًا : أنه لم يثبت ما حكاه الزمخشري عن أهل الجاهلية . وثانياً : أن الدين الإسلامي كان ناسخاً لأحكام الجاهلية ، ومجرّد الحرمة عند أهل الجاهلية لا يوجب رفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب ، ولا يوجب وقوع الأمر في مقام توهّم الحظر حتى لا يكون الأمر ظاهراً في الوجوب . وحيث إن المشهور على الخلاف لذا قلنا بالاحتياط . الثاني : هل يجب تثليث الهدي ، بأن يعطي مقداراً منه صدقة ومقداراً منه هدية ويأكل الناسك مقداراً منه ، أم يقسم قسمان الصدقة والأكل منه ولا يجب الإهداء ؟ ذهب جماعة إلى التقسيم بأقسام ثلاثة : الصدقة والإهداء والأكل منه ، وخالفهم ابن إدريس واكتفى بالصدقة والأكل منه ولم يذكر الإهداء بل خصه بالأُضحية ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 598 .. والصحيح وجوب صرفه في جهات ثلاث ، ويمكن الاستدلال لذلك بنفس الآية الشريفة ، فإن التصدق دل عليه قوله تعالى : * ( وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) * ( 4 )( 4 ) الحج 22 : 28 .وأمّا