شرح
التمتّع الذي هو محل الكلام .
نعم ، ورد في صحيحة شعيب العقرقوفي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : أيّ شيء أُعطي منها ؟ قال : كل ثلثاً ، وتصدق بثلث » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 165 / أبواب الذبح ب 40 ح 18 ..
وفي صحيحة سيف التمار قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن سعيد بن عبد الملك قدم حاجّاً فلقي أبي فقال : إني سقت هدياً فكيف أصنع ؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثاً وأطعم القانع والمعتر ثلثاً ، وأطعم المساكين ثلثاً ، فقلت : المساكين هم السؤّال ؟ فقال : نعم ، وقال : القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك وهو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 160 / أبواب الذبح ب 40 ح 3 ..
فان مورد الأول وإن كان العمرة التي تساق فيها البدنة ولو ندباً ، ومورد الثاني هو حج القران ومحل كلامنا هو حج التمتّع ، إلَّا أن التقسيم المذكور في الروايتين إشارة إلى ما في القرآن المجيد ، ويظهر من ذلك بوضوح أن المراد من القرآن هو التقسيم بنسبة متساوية بلا تفاوت بين الحصص ، لأن ما في القرآن مطلق من حيث حج التمتّع أو القرآن أو العمرة ، فإن المتفاهم منه جريان هذا الحكم في كل ما يعتبر فيه الهدي .
ثم إنّ الأمر بالأكل من الثلث أعم من أن يأكل منه بنفسه ويأكل معه غيره ، لعدم إمكان أكل الثلث بتمامه لشخص واحد غالباً ، وقد صرّح في صحيح سيف التمار المتقدم « وأطعم أهلك ثلثاً » .
الرابع : اعتبر المشهور الايمان في الفقير والمهدى إليه ، وذكروا أنه لا دليل عليه سوى الإجماع ، فإن تم فهو وإلَّا فيشكل الحكم بلزوم ذلك .
ولكن يمكن الاستدلال على اعتبار ذلك في المقام بالروايات الواردة في باب الزكاة المانعة عن إعطائها إلى غير المؤمن ، ولا يخفى أن التعدي من مورد الزكاة إلى باب