مصرف الهَدْي
الأحوط أن يعطي ثلث الهدي إلى الفقير المؤمن صدقة ، ويعطي ثلثه إلى المؤمنين هديّة ، وأن يأكل من الثلث الباقي له ( 1 ) .
شرح
المخالف ، بخلاف ما لو قلنا بأن الذابح ليس له الأمر النيابي وأن العبادة من الآمر لا المأمور وإنما هو مجرّد عامل ووسيط فلا موجب لاعتبار شرائط النائب فيه ، فيجوز ذبح المخالف أي يقع الذبح الصادر منه بأمر الحاج عبادة ، نظير بناء المساجد الصادر من العامل ، نعم لا ريب في اعتبار كون الذابح مسلماً وإلَّا لم تحل ذبيحته .
( 1 ) يقع البحث في موارد :
الأول : هل يجب الأكل من ثلث الهدي ولو قليلًا كما عن جماعة واختاره المحقق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 298 .أم يستحب كما عن جماعة آخرين ، بل نسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب منهم الشيخ صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 19 : 161 .؟
والصحيح ما اختاره المحقق للأمر به في الكتاب والسنّة كقوله تعالى : * ( فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) * ( 3 )( 3 ) الحج 22 : 28 .وقال تعالى أيضاً : * ( فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ ) * ( 4 )( 4 ) الحج 22 : 36 ..
وأمّا السنة فقد أمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بالأكل ، ففي صحيحة معاوية بن عمار الطويلة الحاكية لحج النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) وكيفيته « وأمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أن يؤخذ من كل بدنة منها حذوة ( جذوة ) من لحم ثم تطرح في مرقه ( برمة ) ثم تطبخ ، فأكل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) منها وعلي ( عليه السلام ) وحسيا من مرقها » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 217 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 .وفي صحيحة الحلبي « ثم أخذ من كل بدنة بضعة