تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
التشريق في صورة ما لم يقم عليه جماله ولا معارض لذلك . ولكن هذه الزيادة والتطبيق غير مذكورة في الرواية على طريق الشيخ ، مضافاً إلى ذلك أن أحداً من الفقهاء لم يلتزم بهذا التفصيل . هذا مضافاً إلى ضعف سند الرواية على طريق الكليني ، لأن أحمد بن محمد بن عيسى لا يمكن روايته عن رفاعة بلا واسطة ، فإن رفاعة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ولم يدرك الرضا ( عليه السلام ) وأحمد بن عيسى من أصحاب الجواد والعسكري ( عليهما السلام ) بل كان حيّاً في سنة 280 والشاهد على ذلك أن أحمد بن محمد يروى عن الحسين بن سعيد فهو في رتبة متأخرة عن الحسين بن سعيد ، والحسين بن سعيد يروي عن رفاعة مع الواسطة فكيف يروي أحمد بن محمد عن رفاعة بلا واسطة ، فالعمدة رواية العيص وروايتي حماد ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 284 .وقد عرفت حالها والجواب عنها . تنبيه وهو أنه : لو نفر اليوم الثاني عشر كما هو الغالب وبقي اليوم الثالث عشر في مكة كما هو الغالب أيضاً ، فهل يجوز له صوم اليوم الثالث عشر وهو في مكة أم لا ؟ الظاهر أنه لم يستشكل أحد في الجواز ، لأن الممنوع من صيام أيام التشريق لمن كان في منى ، وأمّا من كان خارجاً من منى فلا إشكال فيه إلَّا من الشيخ فإن المحكي عنه المنع عن صيامها لمن كان في مكة ( 2 )( 2 ) النهاية : 255 .ويمكن أن أراد بمكة مكة وتوابعها وضواحيها فان المراد بأيام الأكل والشرب هو أيام منى ، وأمّا في نفس بلدة مكة المكرمة فلا مانع من الصيام . ثم إنّ محل الكلام هو الصوم يوم النفر من منى ، سواء أُريد به النفر الأوّل أو النفر الثاني أي اليوم الثاني عشر والثالث عشر ، والروايات الدالَّة على المنع من صوم أيام التشريق لا تفرق بين الثاني عشر والثالث عشر ، كما أن ما دلّ على جواز صوم يوم النفر لا يفرق بين الثاني عشر والثالث عشر ، والتعارض قد عرفت إنما هو بالنسبة