شرح
يوم الحصبة وبعده بيومين » ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 232 .فان حملنا الحصبة المذكورة فيهما على ما في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة فيكون المراد منها اليوم الرابع عشر ، وأمّا لو حملت على ما ذهب إليه الفقهاء وهو اليوم الثالث عشر فيدل الخبران على البدأة بالصوم من اليوم الثالث عشر ، ولكنهما غير دالَّين على الصوم ولو كان في منى إلَّا بالإطلاق ، ونخرج عنه ونقيده بالصوم في مكة للروايات الناهية عن صيام أيام منى .
وتوضيح ذلك : أنه إذا قلنا بأن دلالة صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة رفاعة على جواز صوم اليوم الثالث عشر بالنسبة إلى الصوم في منى ومكة بالإطلاق ، ودلالة الروايات الناهية عن الصوم أيام منى ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 516 / أبواب الصوم المحرم ب 2 .بالعموم الوضعي ، واللَّازم تقديم العموم الوضعي على الإطلاق ، فالنتيجة أن صوم اليوم الثالث عشر ممنوع إذا كان بمنى ، وأمّا إذا كان في غير منى فيجوز صومه .
وإن قلنا بأن دلالة تلك الروايات الناهية عن صيام أيام منى ليست بالعموم الوضعي وإنما هي بالعموم الاستغراقي وهو بالإطلاق أيضاً ، ولكن يقدّم على العموم البدلي فالنتيجة واحدة ، فإن إطلاق ما دل على صيام اليوم الثالث بالنسبة إلى مكة ومنى على البدل ، ولكن النهي عن صيام أيام التشريق وأيام منى على نحو العموم الاستغراقي ويقدّم على البدلي ، فالنتيجة عدم جواز صيام الثالث عشر إذا كان بمنى .
وإن قلنا بأن العموم الاستغراقي لا وجه لتقديمه على البدلي ، لأن كلا منهما يحتاج إلى مقدمات الحكمة ، فقهراً يتحقق التعارض ويتساقطان والمرجع العمومات الناهية عن صيام ثلاثة أيام كما في روايات بديل وندائه من قبل النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) بأن لا يصوموا أيام منى فإنها أيام أكل وشرب ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 517 / أبواب الصوم المحرم ب 2 ..
الطائفة الثالثة : روايتان لحماد ورواية لعيص ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 198 / أبواب الذبح ب 53 ح 3 وص 182 ب 46 ح 14 وص 197 ب 52 ح 5 .فسّرت الحصبة فيها بيوم النفر