شرح
بيومين بعده مع أن اليوم الثاني عشر من أيام التشريق ، فيدل عليه ما ورد من صوم يوم النفر كصحيح العيص « عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ، قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائماً وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 197 / أبواب الذبح ب 52 ح 5 .وصحيحتان لحماد الوارد في إحداهما فليتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر وفي الأُخرى فلينشئ يوم الحصبة وهي ليلة النفر ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 198 / أبواب الذبح ب 53 ، ح 3 ، وص 182 ب 46 ح 14 .وهذه الروايات باعتبار ذكر يوم النفر وتفسير الحصبة بليلة النفر تدل على هذا القول والنفر نفران : الأوّل وهو اليوم الثاني عشر وهو النفر الأعظم ، والثاني هو اليوم الثالث عشر .
وبالجملة : الروايات تدل على جواز صوم يوم النفر وهو صادق على اليوم الثاني عشر .
وأمّا صحيح معاوية بن عمار بعد ما حكم بصيام ثلاثة أيام السابع والثامن والتاسع قال قلت : فان فاته ذلك ؟ قال : يتسحّر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 179 / أبواب الذبح ب 46 ح 4 .فلا دلالة فيه على هذا القول ، حيث لم يفسر فيه الحصبة بيوم النفر بخلاف روايات العيص وحماد ، فيحتمل أن يكون المراد بالحصبة في رواية معاوية اليوم الثالث عشر فلا تنطبق هذه الرواية على هذا القول وهو جواز صوم اليوم الثاني عشر .
وهناك صحيحة أُخرى لعبد الرحمن بن الحجاج الحاكية لسؤال عباد البصري من الإمام أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « فان فاته ذلك أي صوم يوم السابع والثامن والتاسع قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك ، قال : فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن ، قال : فأيّ شيء قال ؟ قال : يصوم أيام التشريق ، قال : إن جعفراً كان يقول : إن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أمر بديلًا ينادي أن هذه أيام أكل وشرب فلا يصومنّ أحد » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 192 / أبواب الذبح ب 51 ح 4 ..