تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والأحوط أن يبادر إلى الصوم بعد رجوعه من منى ولا يؤخره من دون عذر ( 1 ) .
شرح
إلى من كان في منى ، وأمّا الحصبة فالمراد بها بعد النفر كما في صحيح حماد والعيص ( 1 )( 1 ) المتقدمين في ص 284 .فيعارضان بما في رواية صفوان ( 2 )( 2 ) المتقدمة في ص 285 .الناهية عن صيام أيام منى فتشمل يوم النفر أيضاً وبعد التعارض المرجع ما دل على المنع من صيام أيام منى ، لأنها أيام أكل وشرب لا صيام فيها كما في الروايات العامّة . فتحصل من مجموع ما ذكرنا : أنّ من كان في منى لا يجوز له الصوم في أيام التشريق ولا بدّ له من تأخير الصوم إلى رجوعه من منى ، وإذا رجع من منى اليوم الثاني عشر فلا مانع له من صيام الثالث عشر وإن كان من أيام التشريق ، وبعبارة أخرى : لا يجوز له صيام الثاني عشر مطلقاً سواء كان في منى أو في غيره ، وأمّا الثالث عشر فلا يجوز له صيامه إذا كان بمنى ، وأمّا إذا كان بمكة أو غيرها فيجوز له صومه . ( 1 ) وهل تجب المبادرة إلى صيام ثلاثة أيام بعد رجوعه من منى ؟ نسب المدارك إلى الأصحاب وجوب المبادرة ( 3 )( 3 ) المدارك 8 : 50 .ولا يخفى أن المستفاد من عدّة من الروايات وجوب المبادرة لقوله : « يصوم يوم الحصبة ويومين بعده » ( 4 )( 4 ) كما في الوسائل 14 : 178 / أبواب الذّبح ب 46 ح 1 .نعم هنا مطلقات لا يستفاد منها وجوب المبادرة وإنما تدلّ على لزوم الصوم بعد أيام التشريق وبعد رجوعه من منى ، فالعمدة روايات الحصبة الدالَّة على لزوم المبادرة ، ولكن مع ذلك لا نقول بوجوب المبادرة لصحيحة زرارة الدالَّة على جواز التأخير إلى العشر الأواخر من ذي الحجة « من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 182 / أبواب الذبح ب 46 ح 13 .فلا بد من حمل تلك الروايات على الاستحباب ، نعم يجب صومها قبل الرجوع إلى أهله .