تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ويجوز أن تكون الثلاثة من أول ذي الحجة بعد التلبس بعمرة التمتّع ( 1 ) .
شرح
إلى بغداد ، قال : صمها ببغداد ، قلت : أُفرّقها ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 200 / أبواب الذبح ب 55 ح 1 .. والرواية على مسلك المشهور ضعيفة السند ، لأن في السند محمد بن أسلم وهو لم يوثق في الرجال ( 2 )( 2 ) راجع معجم الرجال 16 : 86 .ولكن الرواية على مسلكنا معتبرة ، لأن محمد بن أسلم من رجال كامل الزيارات ومن رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وهم ثقات ، إلَّا أنه لا منافاة بين هذه الرواية وصحيحة علي بن جعفر ، لأن الجمع الدلالي العرفي موجود ، لأن صحيح ابن جعفر يمنع عن التفريق ، ومعتبرة إسحاق تدل على الجواز صريحاً ، والجمع العرفي يقتضي الحمل على الاستحباب . ولكن مع ذلك يشكل الجزم بالجواز ، لأن مورد السؤال في رواية إسحاق عدم التمكن من الصوم في بلده واضطر إلى السفر ببغداد ، فيسأل أنه هل يصوم في غير بلده أيضاً ، فكأنه تخيل السائل أن اللازم هو الصوم في بلده وموطنه كما هو الظاهر من الآية الشريفة والنصوص ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنه يجوز الصوم في غير بلده ، وعليه فيمكن أن يكون المراد بالتفريق ما يقابل التوالي ، كما أنه يمكن أن يكون المراد به التفريق في البلاد ، بمعنى أنه لا يعتبر في السبعة إتيانها في موطنه ، بل يجوز التفريق فيها بأن يأتي بأربعة أيام مثلًا في بلده وثلاثة أُخرى في غير بلده ، فتكون الرواية حينئذ أجنبية عن التفريق مقابل التوالي ، فاعتبار التوالي في السبعة إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنه أحوط . ( 1 ) يدل على ذلك قوله تعالى : * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) * ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 196 .فإذا أراد التقديم وأراد أن يصوم من أول ذي الحجة لا بد أن يكون متلبساً بإحرام عمرة التمتّع وإلَّا فيلزم عليه التأخير إلى أن يتمتع .