شرح
بيحيى الأزرق هو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق . وأمّا ذكر الصدوق وتصريحه في المشيخة بأن ما رواه عن يحيى الأزرق في الكتاب فهو يحيى بن حسان الأزرق فهو من الاشتباه في التطبيق ، حيث زعم أن يحيى الأزرق المذكور في السند هو يحيى بن حسان الأزرق ، فإن يحيى بن حسان لا رواية له في الكتب الأربعة أصلًا .
فتحصل : أنه لو لم يصم اليوم السابع لعدم كونه محرماً بالتمتع فيه أو كان عاجزاً عن الصوم أو غافلًا عنه ، فيجب عليه صوم الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد أيام التشريق فيكون ذلك تخصيصاً في اعتبار التوالي .
تأخير صوم اليوم السابع اختياراً
وهل يجوز تأخير صوم اليوم السابع اختياراً ؟ فيه خلاف . إن قلنا بأن المدرك لهذا الحكم هو الإجماع ، فهو مختص بصورة عدم التمكن ولا يشمل حال الاختيار .
وإن قلنا بأن مستند الحكم إنما هو خبر الأزرق المتقدم ، فالظاهر أنه لا يشمل حال الاختيار ، لأن السؤال عمن قدم ودخل مكة يوم التروية متمتعاً ، والظاهر منه أنه لم يصم قبل قدومه .
ولكن صاحب الجواهر ذكر أن الرواية تشمل حال الاختيار أيضاً ، فإن القدوم يوم التروية لا ينافي صوم يوم قبله قبل القدوم ، فالرواية مطلقة من حيث التمكَّن وعدمه ( 1 )( 1 ) الجواهر 19 : 169 ..
والجواب عنه : أنه لا إطلاق للرواية من هذه الجهة ، لأن الظاهر من قوله : « قدم يوم التروية متمتعاً وليس له هدي فصام يوم التروية » أنه كان يعلم بوجوب الصوم عليه ثلاثة أيام قبل العيد ولكن لم يتمكن من صيام اليوم السابع ، فدخل يوم التروية فصام يوم التروية ويوم عرفة ، فالرواية منصرفة عن المتمكن وتختص بصورة الضرورة .