والأحوط أن تكون السبعة متوالية ( 1 )
شرح
ثم إنّ في رواية أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعاً عن رفاعة بن موسى التي رواها الكليني في باب صوم المتمتّع إذا لم يجد هدياً سقطاً لا محالة ، لأن أحمد بن محمد وسهل بن زياد لا يرويان عن رفاعة بلا واسطة ، بل يرويان عنه بواسطة أو واسطتين فتكون الرواية كالمرسلة ، والمجلسي ( عليه الرحمة ) بعد ما تنبه للسقط ذكر أن الغالب في الواسطة إما فضالة أو ابن أبي عمير أو ابن فضال أو ابن أبي نصر ، والأخير هنا أظهر بقرينة الخبر الذي ذكره بعد رواية رفاعة ، حيث علَّق الخبر الثاني عن ابن أبي نصر فيدل ذلك على تقدم ذكره في سند الخبر الأول ( 1 )( 1 ) مرآة العقول 18 : 193 ..
ولكن ما ذكره ( قدس سره ) مجرّد ظن لا يمكن المصير إليه ، إذ من المحتمل أن تكون الواسطة شخصاً غير هؤلاء ولا يعلم من هو ، ولا نجزم بأنه هو أحمد بن أبي نصر .
ومما يؤكد ما ذكرنا : أن الشيخ روى عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن رفاعة بن موسى ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 232 / 786 .فالحسين بن سعيد يروي عن رفاعة بالواسطة ، مع أنه متقدم في الرتبة عن أحمد بن محمد فكيف برواية أحمد بن محمد عن رفاعة بلا واسطة ، مع أنه متأخر رتبة عن الحسين بن سعيد .
( 1 ) لا خلاف بين الأصحاب في اعتبار التوالي في الثلاثة والنصوص في ذلك متضافرة .
وأمّا في السبعة ففيه خلاف ، المعروف بينهم عدم لزوم التوالي والتتابع وجوّزوا التفريق فيها ، ولكن الأحوط هو التوالي فيها أيضاً ، لصحيح ابن جعفر « والسبعة لا يفرّق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 200 / أبواب الذبح ب 55 ح 2 .ولكن المشهور لم يعملوا به واستندوا في جواز التفريق إلى معتبرة إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) إني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى فزعت في حاجة