شرح
فتحصل : أن مستند جواز تقديم صيام ثلاثة أيام إنما هو روايتان : الأُولى : رواية الأزرق والثانية رواية زرارة التي عبّر عنها في الجواهر بخبر زرارة أو موثقه ( 1 )( 1 ) الجواهر 19 : 177 .فكأن نظره ( قدس سره ) إلى ما رواه صاحب الوسائل عن الكليني بسند صحيح عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) وسهل بن زياد وإن كان مذكوراً في السند ولكنه غير ضائر ، لأنه منضم إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، فهذه الرواية على ما ذكره الوسائل ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 199 / أبواب الذبح ب 54 ح 1 .في هذا الباب عن الكليني موثقة ، ورواه أيضاً في باب آخر ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 179 / أبواب الذبح ب 46 ح 2 .عن الكليني عن سهل منفرداً عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، والرواية على هذا النقل ضعيفة لوجود سهل منفرداً في السند ، ولا ريب أن ما في الوسائل اشتباه جزماً ، لأن الكليني ( قدس سره ) لم يرو إلَّا رواية واحدة عن زرارة ( 4 )( 4 ) الكافي 4 : 507 / 2 .وفي سندها سهل ، لكن منضماً إلى أحمد بن محمد ، بل اشتبه صاحب الوسائل في كلا الموردين اللذين ذكر فيهما رواية زرارة ، لأن الكافي روى في أول باب صوم المتمتع إذا لم يجد هدياً رواية عن أحمد بن محمد وسهل ابن زياد جميعاً عن رفاعة بن موسى ، ثم ذكر رواية ثانية عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن زرارة ، فزعم صاحب الوسائل أن الرواية معلقة على السند المذكور في الرواية الأُولى ولذا ذكر عين السند الأولى في رواية زرارة في الباب الرابع والخمسين من الذبح من الحديث الأول ، وذكر في الباب السادس والأربعين من الذبح عن سهل منفرداً ، مع أنه لا قرينة على تعليق الرواية الثانية المذكورة في الكافي على السند الأوّل المذكور في رواية رفاعة ، فان الكليني كثيراً ما ينقل الرواية ابتداء عن أشخاص يكون الفصل بينهم وبينه كثيراً ، فالرواية حينئذ تكون مرسلة لأن الكليني يرويها ابتداء عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ولا ريب في سقوط الوسائط بينه وبين أحمد بن أبي نصر .