شرح
وهلك مضموناً ، فان عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك ، والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 142 / أبواب الذبح ب 31 ح 4 ..
ونحوه صحيح معاوية بن عمار « سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسرت ، فقال : إن كانت مضمونة فعليه مكانها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 131 / أبواب الذبح ب 25 ح 2 .وصحيح عبد الرّحمن المتقدم يدل على الإجزاء إذا عرف بالهدي سواء كان هدياً تطوعاً أم لا ، فيقع التعارض في المجمع وهو الهدي الواجب إذا عرف به ، فمقتضى صحيح الحلبي ومعاوية بن عمار عدم الإجزاء ومقتضى صحيح عبد الرحمن هو الإجزاء ، وبعد التساقط فالمرجع عموم الآيات والروايات الدالَّة على وجوب الهدي وعدم الإجزاء بالضائع .
بل لو فرضنا وجود رواية أُخرى تدل على الإجزاء بالإطلاق من حيث الهدي الواجب والمندوب نلتزم بوجوب الإبدال في الهدي الواجب ، وأن الاجتزاء بمجرد الشراء يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، فان التكليف بالذبح لا يسقط بمجرّد الشراء وتعينه بفرد خاص ، لما عرفت من أن متعلق التكليف هو طبيعي الهدي وهو متمكن منه .
وأمّا رواية بلوغ الهدي محله ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 157 / أبواب الذبح ب 39 ح 7 .فهي في مقام بيان غاية بلوغ الهدي وحرمة المحرمات عليه ، وأنه إذا بلغ الهدي يجوز له الحلق ، وليست ناظرة إلى الاكتفاء والاجتزاء بمجرّد شراء الهدي وإن ضلّ وضاع .
ثم لا يخفى أن صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الدالة على الاجتزاء إذا عرف بالهدي فقد رويت بطريقين :
أحدهما : ما رواه الصدوق عن شيخه أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( 4 )( 4 ) الفقيه 2 : 297 / 1476 ، 4 ( المشيخة ) : 41 .وقد ذكرنا