شرح
ولكن الرواية مذكورة في التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 217 / 732 .والوافي ( 2 )( 2 ) الوافي 14 : 1148 .والحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 17 : 179 .بنحو آخر وهو « في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه » إلى آخر الحديث ، فتكون الرواية واردة في خصوص حج التمتّع ، فيعارضها صحيح عبد الرحمن بن الحجاج الوارد في التمتّع الدال على عدم الإجزاء صريحاً « عن رجل اشترى هدياً لمتعته فأتى به منزله فربطه ثم انحل فهلك ، فهل يجزيه أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه إلَّا أن يكون لا قوة به عليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 132 / أبواب الذبح ب 25 ح 5 .فيتساقطان والمرجع الإطلاقات الدالة على وجوب الهدي .
ومثل صحيح عبد الرّحمن بن الحجاج صحيح أبي بصير المتقدم « عن رجل اشترى كبشاً فهلك ، قال : يشتري مكانه » إلى آخر الحديث ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 132 / أبواب الذبح ب 25 ح 4 .فان صحيح أبي بصير وإن لم يرد فيه التمتّع ولكن ما دل على الإجزاء يخصص رواية أبي بصير ، فتكون رواية أبي بصير بعد التخصيص مختصة بحج التمتّع ، فحالها حال صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج .
نعم هنا صحيحة أُخرى لعبد الرّحمن بن الحجاج تدل على الإجزاء إذا عرف بالهدي يعني إذا وصل إلى عرفة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا عرف بالهدي ثم ضل بعد ذلك فقد أجزأ » ( 6 )( 6 ) الوسائل 14 : 134 / أبواب الذبح ب 25 ح 9 .ولكن الدلالة بالإطلاق ولم يصرح فيها بالتمتع الذي يجب فيه الهدي بالأصل ، فتحمل على الهدي تطوعاً في حج القران ، فتكون النسبة بينها وبين ما دل على الضمان وعدم الإجزاء عموم من وجه ، لأن مقتضى إطلاق صحيح الحلبي الدال على الضمان وجوب الإبدال ، سواء ضل الهدي بعد عرفة أم لا ، ففي صحيح الحلبي « أيّ رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها إن قدر على ذلك إلى أن يقول وإن كان الهدي الذي انكسر