مسألة 392 : من لم يجد الهدي وتمكن من ثمنه أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هدياً ويذبحه عنه إلى آخر ذي الحجة ، فان مضى الشهر لا يذبحه إلَّا في السنة القادمة ( 1 ) .
شرح
الخامسة : هل يجب الذبح في عشية اليوم الثالث أم يجوز التقدم إلى أول يوم العيد .
ظاهر صحيح ابن مسلم هو وجوب التأخير إلى عشية الثالث .
السادسة : وجوب التعريف وجوب نفسي أو شرط في الإجزاء ؟
الظاهر أن وجوب التعريف تكليف متوجه إلى الواجد نفسه ولا دخل في الإجزاء فان صحيحة منصور الدالة على الإجزاء مطلقة من حيث التعريف وعدمه ولا مقيد لها ، وإنما التكليف بالتعريف واجب استقلالي متوجه إلى الواجد نفسه ، فلو عصى وارتكب محرّماً ولم يعرّف وذبحه أجزأ عن صاحبه ولا دخل للتعريف في الإجزاء وعدمه ، وإن عصى الواجد ولم يعمل بوظيفته .
( 1 ) المعروف والمشهور بين الأصحاب أنّ من فقد الهدي ووجد ثمنه يخلفه ويودعه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، فإن لم يجد فيه ففي العام المقبل في ذي الحجة .
وخالفهم ابن إدريس وقال ينتقل فرضه إلى الصوم كما في الآية الكريمة ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 591 .ووافقه المحقق في الشرائع ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 298 .ويقع الكلام في موارد ثلاثة :
الأوّل : من لم يجد الهدي ولا ثمنه ثم وجده في أيام التشريق أو بعده والمفروض أنه لم يصم .
الثاني : نفس الصورة ولكن نفرض أنه صام ثم وجد الهدي .
الثالث : مورد مسألتنا وهي من لم يجد الهدي ولكن وجد ثمنه .