تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
والظاهر أنه لا موجب لهذا التقييد ، لأن مورد كل من صحيح الحلبي وصحيح أبي بصير أجنبي عن الآخر ، فان الظاهر أن مورد صحيح الحلبي هو حج القران ، فان الواجب فيه هو النحر بالسياق وإن لم يسق فلا يجب النحر ، فالوجوب يتحقق بأحد أمرين : إما بالسياق أو بالإشعار ، ونلتزم بذلك في حج القران ، فلو أشعر البدنة يتعين عليه نحرها وإن وجدها بعد نحر بدنة أخرى ، وإن لم يسق ولم يشعر لا يجب عليه شيء ، فالرواية أجنبية عن حج التمتّع الذي فيه الهدي من دون أيّ قيد وشرط ، وأنه يتعيّن بالشراء . فالمتحصل مما ذكرنا : أنه يظهر من الأدلة أن الحكم بوجوب الذبح قائم بالطبيعي فسقوطه بهلاك الفرد الشخصي لا وجه له حتى ولو قلنا بتعينه بالشراء ، لأن الضياع أو الهلاك إنما هو للفرد الخارجي الشخصي لا للطبيعي المأمور به . وأمّا رواية أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الدالة على الاجزاء ، فسندها كما ذكرنا ( 1 )( 1 ) في ص 260 .ضعيف للإرسال لوجود الفصل الكثير بين أحمد بن محمد بن عيسى وأصحاب الصادق ( عليه السلام ) فإنه من أصحاب الجواد والهادي ( عليهما السلام ) بل قد أدرك أحمد بن محمد بن عيسى من زمن الغيبة أزيد من عشرين سنة ، فإنه حضر جنازة أحمد بن محمد بن خالد في سنة 280 فكيف يمكن أن يروي عن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . ولو فرضنا أنه يمكن روايته عن واحد واثنين أو ثلاثة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لاحتمال طول أعمارهم ولكن لا نحتمل روايته عن جماعة كثيرة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لعدم احتمال طول أعمار جميعهم . وعلى الجملة : لو قلنا بأن الرواية مرسلة كما هو الظاهر فالأمر سهل ، وإن قلنا بأنها مسندة ومعتبرة فالمتن على ما في الوسائل مطلق ، فيرفع اليد عن الإطلاق ويحمل على الهدي المندوب .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي