مسألة 390 : لو اشترى هدياً فضلّ اشترى مكانه هدياً آخر ، فان وجد الأول قبل ذبح الثاني ذبح الأول ، وهو بالخيار في الثاني إن شاء ذبحه وإن شاء لم يذبحه وهو كسائر أمواله ، والأحوط الأولى ذبحه أيضاً ، وإن وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الأول أيضاً على الأحوط ( 1 ) .
شرح
حي ، قال يذبحه وقد أجزأ عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 135 / أبواب الذبح ب 26 ح 1 ..
والظاهر أنه لا خصوصية للكسر بل المتفاهم من ذلك مطلق العيب ، فالعبرة بحدوث العيب بعد إهداء الهدي وبلوغه المنحر وهو حي ، والمستفاد منه عموم الحكم لمطلق العيب العارض بعد الشراء ، وسيأتي ( 2 )( 2 ) في ص 261 .إن شاء الله تعالى أن إهداء الهدي يوجب تعيين هذا الحيوان بالهدي ولا يجوز إبداله ولا يختص ذلك بالاشعار في حج القران .
( 1 ) لا ريب في أن مقتضى القاعدة الأولية أنه لو ضلّ هديه يجب عليه أن يشتري مكانه هدياً آخر ، لأن الواجب عليه ذبح الهدي ومجرّد الشراء لا يوجب سقوط المأمور به عنه ، فيقع الكلام في جهات .
الأولى : هل يكتفى في سقوط الهدي ببلوغه محله وهو منى وإن ضاع ، أو أنه يبدله بهدي آخر ، لأن الواجب عليه الذبح فما لم يتحقق ذبح الهدي يكون التكليف باقياً في ذمته ؟
والذي يظهر من الجواهر ( 3 )( 3 ) لاحظ الجواهر 19 : 205 207 .وجود القول بالاجتزاء إذا ضل الهدي بعد بلوغه المحل ، ولم يذكر القائل من هو .
وعلى كل حال ، لا ينبغي الإشكال في ضعف هذا القول لإطلاق الأدلة المقتضي لوجوب الهدي ، والاجتزاء بمجرّد الشراء وبلوغ الهدي محله لا دليل عليه .
مضافاً إلى معتبرة أبي بصير « عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه ؟ قال : يشتري