تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مسألة 387 : إذا ذبح الهدي بزعم أنه سمين فبان مهزولًا أجزأه ولم يحتج إلى الإعادة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ويدل على الاجزاء المذكور عدة من الروايات المعتبرة ، منها : صحيحة محمد ابن مسلم « وان اشترى أُضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 113 / أبواب الذبح ب 16 ح 1 .. إنما الكلام فيما لو وجدنا مهزولة قبل الذبح فهل يجزي أم لا ؟ مقتضى إطلاق عبارة الشرائع ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 296 .وصريح غيره هو الاجزاء ، عملًا بإطلاق الروايات فالذي يضر ما إذا كان عالماً بهزالها ، وأمّا إذا اعتقد سمنها ووجدها مهزولة ولو قبل الذبح فيجزي . ولكن الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 19 : 149 .قيد عبارة الشرائع بما بعد الذبح وقال ( قدس سره ) : نعم لو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز ، وذكر أن إطلاق الروايات الدالة على الاجزاء منصرف إلى ما لو انكشف الهزال بعد الذبح ، واستدل لعدم الإجزاء بإطلاق صحيح محمد بن مسلم الشامل لما قبل الذبح وما بعده « سئل عن الأُضحية فقال : أقرن فحل سمين عظيم الأنف والأذن إلى أن قال إن اشترى أُضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه ، وقال : إن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 109 / أبواب الذبح ب 13 ح 2 .. ويردّه بأنه ليس في المقام ما يدل على عدم الاجزاء ، وما نقله من صحيح محمد بن مسلم قد سهى في نقل متنه وخلط بين روايتين لمحمد بن مسلم ( 5 )( 5 ) والرواية الثانية لمحمد بن مسلم مروية في الوسائل 14 : 113 / أبواب الذبح ب 16 ح 1 .وليس فيهما هذه الجملة وهي قوله : « وإن اشترى أُضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه » بل الموجود في الصحيحة « أجزأت عنه » فالاستدلال بالصحيحة ساقط بالمرّة .