تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مسألة 388 : إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجداً للشرائط حكم بصحته إن احتمل أنه كان محرزاً للشرائط حين الذبح ، ومنه ما إذا شك بعد الذبح أنه كان بمنى أم كان في محل آخر ( 1 ) . وأمّا إذا شك في أصل الذبح ، فإن كان الشك بعد الحلق أو التقصير لم يعتن بشكه وإلَّا لزم الإتيان به . إذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالًا لأمر الله تبارك وتعالى ولو رجاء ثم ظهر سمنه بعد الذبح أجزأ ذلك .
شرح
وأمّا دعوى الانصراف في بقية الروايات إلى ما بعد الذبح فلا شاهد لها ، ولو فرضنا انصراف كلمة الوجدان إلى ما بعد الذبح فكلمة « فخرجت » كما في صحيح ابن مسلم غير منصرفة إلى ما بعد الذبح قطعاً ، بل هي مطلقة بالنسبة إلى ما بعد الذبح وما قبله ، فالإطلاق بالنسبة إليهما باق على حاله . فالذي لا يجزي ما لم يكن ناوياً سمنها وخرجت مهزولة كما في الصحيح ، وأمّا إذا اشتراها ناوياً سمنها وخرجت مهزولة أو نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه . ( 1 ) لقاعدة الفراغ الجارية في جميع العبادات والمعاملات . وأمّا لو شك في أصل وقوع الذبح وصدوره ، فلا يحكم بوقوعه إلَّا بعد الدخول في عمل آخر مترتب على الذبح ، فان التجاوز لا يتحقق في هذه الصورة إلَّا بالدخول في غيره ، كما إذا شك في أصل الذبح بعد الحلق أو التقصير ، فان مكان الذبح قبل الحلق ولو من باب الاحتياط اللزومي ، فيحكم حينئذ بوقوعه ولا يعتني بشكه . ولو شك في هزال الهدي وسمنه ومع ذلك ذبحه ناوياً به الامتثال لأمر الله تعالى ولو رجاء ، بمعنى أنه لو كان مهزولًا ذبح ثانياً ، وإذا كان سميناً اكتفى بذلك ، فإن بقي على شكه فلا يجزي ، وكذلك إذا ظهر مهزولًا ، وأمّا إذا ظهر سميناً فقد استشكل بعضهم في الصحة لعدم الجزم بالنية . وفيه : ما لا يخفى ، فان الجزم بالنية غير معتبر في صحة العبادة ويصح إتيان العبادة رجاء ولو مع التمكن من الجزم .