مسألة 385 : إذا اشترى هدياً معتقداً سلامته فبان معيبا بعد نقد ثمنه فالظاهر جواز الاكتفاء به ( 1 ) .
شرح
( 1 ) خلافاً للمشهور ، وعمدة الروايات الواردة في المقام إنما هي صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 250 .« عن الرجل يشتري الأُضحية عوراء فلا يعلم إلَّا بعد شرائها ، هل تجزي عنه ؟ قال : نعم إلَّا أن يكون هدياً واجباً فإنه لا يجوز أن يكون ناقصاً » فإنها صريحة في عدم الاجتزاء في الهدي الواجب في الصورة المذكورة في الرواية .
وبإزائها صحيح معاوية بن عمار « في رجل يشتري هدياً فكان به عيب عور أو غيره ، فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 130 / أبواب الذبح ب 24 ح 1 .فإنه يعارض صحيح ابن جعفر بالإطلاق ، فإن مقتضى إطلاق صحيح علي بن جعفر عدم الاجزاء إذا كان ناقصاً فيما إذا لا يعلم إلَّا بعد شرائه ، سواء نقد الثمن أم لا ومقتضى إطلاق صحيحة معاوية بن عمار أنه إذا نقد الثمن يجزي ، علم بالنقص بعد الشراء أم لا .
فيقع التعارض فيما إذا نقد الثمن ولم يعلم بالعيب إلَّا بعد الشراء ، فمقتضى إطلاق صحيح علي بن جعفر هو عدم الاجتزاء ومقتضى صحيح معاوية بن عمار هو الاجتزاء ولكن صحيح عمران الحلبي يقيد كلا الإطلاقين قال : « من اشترى هدياً ولم يعلم أن به عيباً حتى نقد ثمنه ثم علم فقد تم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 130 / أبواب الذبح ب 24 ح 3 .فإنه يدل على الاجتزاء في مورد الاجتماع ، فما دلّ على الاجزاء محمول على العلم بعد نقد الثمن ، وما دل على عدم الاجزاء محمول على العلم قبل نقد الثمن فلا تعارض بين الروايتين .
ولكن الشيخ ( قدس سره ) حمل الاجزاء على الهدي المندوب أو على تعذّر ردّه فاقتصر في الاجزاء في صورة عدم التمكَّن من الرد ( 4 )( 4 ) الاستبصار 2 : 269 .ولا وجه له أصلًا ، لأن صحيح