تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
وأمّا المريض فلا بأس به لعدم الدليل على المنع إلَّا النبوي المتقدم . ولا يصدق عنوان الناقص عليه ، فان المرض تقابله الصحّة والنقص يقابله الكمال ، فان تمّ الإجماع في المقام فهو وإلَّا فالأظهر الاجتزاء بالمريض . وأمّا التي لم يخلق لها قرن ولا ذنب فهل تجزئ أم لا ؟ فيه كلام ، فعن المشهور الاجتزاء بذلك . واستشكل في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 19 : 144 .لأنه مناف لإطلاق عدم جواز كون الهدي ناقصاً ، فان النقص أعم من النقص العارض أو النقص الأصلي حسب خلقته . ولكن الصحيح ما ذهب إليه المشهور ، والوجه في ذلك : أنه لو كان جنس الحيوان كذلك حسب خلقته الأصلية ، فإن الحيوانات تختلف خلقة بحسب اختلاف البلاد ، فإذا فرضنا أن معزاً لا ذنب له حسب جنسه وخلقته الأصلية فلا ريب في عدم صدق عنوان الناقص على ذلك ، ومجرّد وجود الذنب في صنف آخر لا يوجب صدق الناقص على الفاقد في نوع آخر . وأمّا إذا فرضنا أن فرداً من أفراد نوع لا ذنب له خلقة اتفاقاً فالأمر كذلك أيضاً ، فإن النقص إنما يلاحظ بحسب حياته وعيشه كالعوراء والعرجاء ونحوهما . وبعبارة أُخرى : الأعضاء التي تساعد الحيوان على عيشه وحياته يعتبر فقدها نقصاً ، وأمّا فقد العضو الذي لا يؤثر في استمرار حياته وعيشه لا يصدق عليه النقصان . وأمّا عدم الاجتزاء بالأعرج وبمكسور القرن ومقطوع الأُذن فللنص ، ولذا لا ريب في عدم صدق الناقص على الحيوان الذي أُخذ صوفه أو شعره ، ولم يقل أحد بعدم إجزائه باعتبار نقصان بعض أجزائه ، فحال القرن والذنب حال الصوف ، فالاطلاقات كافية في الحكم بالاجتزاء بالتي لم يخلق لها قرن أو ذنب من أصله . ولو شك في تقييدها بصحيح علي بن جعفر لعدم العلم بالمراد من النقص ، يؤخذ بالقدر المتيقن من عنوان النقص وهو مقطوع الرجل بالعرض ونحو ذلك ، فما نسب إلى المشهور هو الصحيح .