شرح
عدم التوالد والتناسل ، فلو فرض عموم دليل الناقص وشموله لمثل ذلك ، يكون ما دل على جواز الموجوء ومرضوض الخصيتين مخصصاً ومقيداً لعموم الناقص .
وأمّا المهزول فالظاهر عدم الاجتزاء به في الهدي والاجتزاء به في الأُضحية المندوبة وتدل عليه عدّة من الروايات : منها صحيح الحلبي « وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزئ عنه » . وفي صحيح ابن مسلم « وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم يجز عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 114 / أبواب الذبح ب 16 ح 5 ، 1 ..
وأمّا الكبير الذي لا مخّ له فالظاهر جواز الاجتزاء به ، لعدم ما يدل على المنع سوى رواية عامية مروية عن غير طرقنا وهي رواية البراء بن عازب ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي 5 : 242 ..
وكذا لا مانع بمشقوق الأُذن أو مثقوبها ، والوجه في ذلك : أن صحيح الحلبي وإن كان يظهر منه عدم الاجتزاء لقوله ( عليه السلام ) « وإن كان شقاً فلا يصلح » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 129 / أبواب الذبح ب 23 ح 2 .ولكن لا يمكن الالتزام بالمنع ، لأن مشقوق الأُذن لو كان ممنوعاً لظهر وبان ، لأن شق الأُذن في الحيوانات كثير جدّاً ومما يكثر الابتلاء به فكيف يخفى المنع عنه على الأصحاب مع أنهم صرحوا بجواز الاكتفاء بالمشقوق ومثقوب الأُذن . على أن المستفاد من معتبرة السكوني المتقدمة ( 4 )( 4 ) في ص 250 .اختصاص المنع بالمقطوع ، ومن الواضح أن القطع مسبوق بالشق دائماً ، فلو كان الشق مانعاً لما كان القطع مانعاً برأسه ، بل الشق السابق يكون مانعاً فلا مجال حينئذ لكون القطع مانعاً ، فيعلم من اعتبار مانعية القطع أن الشق بنفسه غير مانع .
ويؤيَّد ما ذكرناه بمرسل البزنطي بإسناد له عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سئل عن الأضاحي إذا كانت الأُذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة ، فقال : ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 129 / أبواب الذبح ب 23 ح 1 ..