تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ويعتبر في الهدي أن يكون تام الأعضاء فلا يجزئ الأعور والأعرج والمقطوع أُذنه ، والمكسور قرنه الداخل ونحو ذلك . والأظهر عدم كفاية الخصي أيضاً . ويعتبر فيه أن لا يكون مهزولًا عرفاً ، والأحوط الأولى أن لا يكون مريضاً ولا موجوءاً ولا مرضوض الخصيتين ولا كبيراً لا مخّ له ، ولا بأس بأن يكون مشقوق الأُذن أو مثقوبها ، وإن كان الأحوط اعتبار سلامته منهما ، والأحوط الأولى أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وأمّا من حيث الصفات المعتبرة فيه ، فلا بدّ من كونه تام الأجزاء والأعضاء وعدم نقص عضوي فيه ، حتى إذا كان النقص غير دخيل في حياته وعيشه كمقطوع الأُذن ، لصحيح علي بن جعفر « عن الرجل يشتري الأُضحية عوراء فلا يعلم إلَّا بعد شرائها ، هل تجزي عنه ؟ قال : نعم إلَّا أن يكون هدياً واجباً فإنه لا يجوز أن يكون ناقصاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 125 / أبواب الذبح ب 21 ح 1 ، 5 ، 3 .فان المستفاد منه اعتبار كون الحيوان تام الخلقة والأعضاء ، وعدم الاجتزاء بالناقص ولو كان النقص لا يضر بحياته العادية ولا يخل بسعيه ومشيه وأكله كمقطوع الأُذن ونحوه . ويظهر من هذه الصحيحة ومعتبرة السكوني عدم النقص من حيث الصفة وإن كان أصل العضو موجوداً كالأعرج والأعور ، فإن أصل الرجل والعين موجودة ولكن لا ينتفع بها في المشي أو الرؤية ، وصحيح علي بن جعفر قد طبّق فيه الناقص على مورد السؤال وهو العوراء ، وفي معتبرة السكوني صرح بعدم إجزاء عدّة من الأُمور كالعوراء ولا العجفاء والخرقاء ، والجذعاء ولا العضباء ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 125 / أبواب الذبح ب 21 ح 1 ، 5 ، 3 .. وكذا لا يجزئ مكسور القرن أو مقطوعة كما في معتبرة السكوني ، لتفسير العضباء في المعتبرة بمكسور القرن ، ولكن في صحيح جميل فصّل بين القرن الداخل والخارج وجعل العبرة بكسر القرن الداخل ، قال ( عليه السلام ) « في المقطوع القرن أو المكسور القرن إذا كان القرن الداخل صحيحاً فلا بأس وإن كان القرن الظاهر الخارج