شرح
الأُولى : ما إذا طرأ الحيض قبل الطَّواف ، سواء حاضت حال الإحرام أو بعده وفرضنا سعة الوقت لأداء أعمالها ، فلا ريب في أنّه يجب عليها الصبر إلى أن تطهر وتغتسل وتأتي بأعمالها .
وأمّا إذا لم يسع الوقت فالمعروف والمشهور أنّها تعدل إلى حج الإفراد . وقيل بالتخيير بين العدول إلى الافراد وبين ترك الطَّواف والإتيان بالسعي ، ثمّ الإتيان بأعمال الحج وقضاء طواف العمرة بعد ذلك .
وهنا أقوال أُخر ذكرناها في شرح كتاب العروة في المسألة الرابعة من فصل صورة حجّ التمتّع ( 1 )( 1 ) شرح العروة 27 : 242 المسألة [ 3211 ] .والقول المشهور هو الصحيح في بعض الفروض فإنّ الحائض على قسمين :
أحدهما : أن يكون حيضها عند إحرامها أو قبل أن تحرم .
ثانيهما : ما إذا طرأ الحيض بعد الإحرام .
أمّا الأوّل : فوظيفتها ما ذكره المشهور من انقلاب حجّها إلى الافراد وبعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة .
وأمّا الثاني : فهي مخيّرة بين العدول إلى الافراد وتأتي بعمرة مفردة ، وبين أن تترك الطَّواف وتبقى على عمرتها وتسعى وتقصر ثمّ تحرم للحج ، وبعد أداء المناسك تقضي طواف العمرة ثمّ تأتي بطواف الحج ، والوجه في هذا التفصيل ما ذكرناه مبسوطاً في شرح كتاب العروة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .وملخّصه : أنّ الروايات الواردة في المقام على أقسام :
فمنها : ما دلّ على العدول إلى الافراد من دون تفصيل بين حدوث الحيض عند الإحرام أو طروئه بعد الإحرام ، وهي صحيحة جميل « عن المرأة الحائض إذا قدمت مكَّة يوم التروية ، قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ، ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتجعلها عمرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 296 / أبواب أقسام الحج ب 21 ح 2 ..