مسألة 291 : إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها فالمشهور على أن طروء الحيض إذا كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها ، وإذا كان بعده صحّ ما أتت به ووجب عليها إتمامه بعد الطَّهر والاغتسال ، والأحوط في كلتا الصورتين أن تأتي بطواف كامل تنوي به الأعم من التمام والإتمام . هذا فيما إذا وسع الوقت ، وإلَّا سعت وقصّرت وأحرمت للحج ، ولزمها الإتيان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى وقبل طواف الحج على النحو الَّذي ذكرناه ( 1 ) .
شرح
هذا كلَّه إذا تمكَّنت من إتيان بقية أعمال العمرة من السعي والتقصير ، وأمّا إذا فرضنا أنّها لا تتمكَّن من ذلك لعدم سعة الوقت للسعي وعدم صبر الرفقة فيفوت منها الوقوف ، فوظيفتها العدول إلى الافراد كما في صحيح مرازم ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 295 / أبواب أقسام الحج ب 20 ح 14 ، والوسائل 11 : 296 / أبواب أقسام الحج ب 21 .وغيره ، فان مقتضى الجمع بين الروايات أنّ المناط في العدول وعدمه درك الوقوف الاختياري لعرفة وعدمه ، وهذا من دون فرق بين الحائض وغيرها من ذوي الأعذار .
( 1 ) هذه الصورة الثانية : وهي ما إذا طرأ الحيض أثناء الطَّواف ، فقد ذهب المشهور إلى بطلان طوافها إذا طرأ الحيض قبل إتمام الشوط الرابع ، ويجب عليها الاستئناف . وذهب الصدوق إلى أنّها تعتد بما مضى وبعد الطَّهر تأتي ببقية الأشواط ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 241 .وهذه الصورة لها أقسام يظهر حكمها في ضمن مسائل :
المسألة الأُولى : ما إذا حاضت المرأة قبل إتمام الشوط الرابع وتتمكن من الإتمام أو الاستئناف .
الثانية : نفس الصورة ولكن المفروض أنّها لا تتمكن من الاستئناف أو الإتمام .
الثالثة : ما إذا حاضت بعد الأربعة .
أمّا المسألة الأُولى : كما إذا فرضنا أنّها حاضت في أوّل ذي الحجة وعادتها خمسة