شرح
ويحتمل بعيداً سقوط الطهارة في الطَّواف كما احتمل في الصلاة بأن يصلَّي بلا طهور وهكذا المقام يطوف بلا طهارة . وهذا الاحتمال ساقط جدّاً ، لأن ظاهر الأدلَّة هو الاشتراط على الإطلاق للقادر والعاجز .
نعم ، لا بأس بالاحتياط بأن يطوف بلا طهارة ويستنيب فيما إذا كان الحدث حدثاً أصغر .
وحكى في الجواهر عن الفخر عن والده ( قدس سره ) أنّه لا يرى إجزاء التيمم فيه بدلًا عن الغسل ، لعدم مشروعية التيمم للجنب من أجل الدخول في المسجدين ولا اللَّبث في سائر المساجد ، ومقتضى ذلك عدم مشروعيته للطواف لاستلزامه الدخول واللَّبث في المسجد ( 1 )( 1 ) الجواهر 19 : 270 ..
ويندفع بأنّ التيمم للطواف نفسه لا للدخول في المسجد نظير التيمم للصلاة فيكون متطهراً فيجوز له الدخول في المسجد للصلاة .
هذا مضافاً إلى ما ذكرناه في باب التيمم ( 2 )( 2 ) في المسألة [ 1148 ] .من قيام الطهارة الترابية مقام المائية فإنّ الطهارة الترابية لها نفس الخصوصية المائية الثابتة لها فلا موجب للاستنابة ، نعم هو أحوط .
وإن لم يتمكن من التيمم يتعين عليه الاستنابة لحرمة دخول الجنب في المسجد والاحتياط بالطواف من غير طهارة غير جار في المقام .
فظهر أنّ المكلف إذا كان محدثاً بالحدث الأصغر ولم يتمكن من الوضوء يتيمم ويأتي بالطواف ، وإن لم يتمكن من التيمم أيضاً يستنيب ، والأحوط استحباباً أن يأتي هو أيضاً بالطواف من غير طهارة ، وأمّا إذا كان محدثاً بالحدث الأكبر فيتعيّن عليه الاستنابة ولا يجوز له الدخول في المسجد ولا يحتاط بالطواف بنفسه . وهكذا الحال في الحائض والنفساء إذا تعذر الاغتسال .