مسألة 289 : يجب على الحائض والنفساء بعد انقضاء أيّامهما وعلى المجنب الاغتسال للطواف ، ومع تعذر الاغتسال واليأس من التمكن منه يجب الطَّواف مع التيمم والأحوط الأُولى حينئذ الاستنابة أيضاً ، ومع تعذر التيمم تتعين عليه الاستنابة ( 1 ) .
مسألة 290 : إذا حاضت المرأة في عمرة التمتّع حال الإحرام أو بعده وقد وسع الوقت لأداء أعمالها صبرت إلى أن تطهر فتغتسل وتأتي بأعمالها ، وإن لم يسع الوقت فللمسألة صورتان :
الأولى : أن يكون حيضها عند إحرامها أو قبل أن تحرم ففي هذه الصورة ينقلب حجها إلى الافراد ، وبعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة إذا تمكَّنت منها .
الثانية : أن يكون حيضها بعد الإحرام ، ففي هذه الصورة تتخير بين الإتيان بحج الافراد كما في الصورة الأُولى ، وبين أن تأتي بأعمال عمرة التمتّع من دون طواف ، فتسعى وتقصّر ثمّ تحرم للحج ، وبعد ما ترجع إلى مكَّة بعد الفراغ من أعمال منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحج ، وفيما إذا تيقنت ببقاء حيضها وعدم تمكَّنها من الطَّواف حتّى بعد رجوعها من منى استنابت لطوافها ثمّ أتت بالسعي بنفسها . ثمّ إنّ اليوم الَّذي يجب عليها الاستظهار فيه بحكم أيّام الحيض فيجري عليها حكمها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكرنا حكم هذه المسألة في ضمن بيان حكم المسألة السابقة .
( 2 ) يطرأ الحيض تارة قبل الطَّواف وأُخرى في أثنائه وثالثة بعده .
ثمّ إنّه قد يفرض أنّها متمكَّنة من إتيان الطَّواف مع الاغتسال كما إذا حاضت المرأة في سعة الوقت ، وقد يفرض أنّها غير متمكَّنة من الطَّواف مع الطهارة كما إذا ضاق الوقت عن إتيان الطَّواف متطهرة فهذه صور تذكر في ضمن مسائل .