تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
والظاهر أنه لا خلاف ولا كلام في ذلك ، إنما وقع الكلام في المراد من ثني المعز فالمشهور ما له سنة ودخل في الثانية ، وذهب جماعة إلى أن ثني المعز ما دخل في الثالثة . أقول : لا شك أن التحديد بما ذكر في الروايات إنما هو بالنسبة إلى أقل ما يجزي وإلَّا فلا إشكال في إجزاء الأزيد ، فليس ما ذكر في النصوص حداً للأكثر ، فعليه لو دار الأمر بين كون الواجب ما دخل في الثانية أو في الثالثة فيدخل المورد من صغريات مسألة الشك في الأقل والأكثر ، إذ نعلم بوجوب ذبح الجامع بين الأقل والأكثر ونشك في خصوص اعتبار الأكثر ، فالمرجع البراءة العقلية والشرعية ونرفع القيد والكلفة الزائدة بالأكثر بالبراءة ونحكم باجزاء الأقل ، وهو ما دخل في الثانية وإن لم تكمل السنتان ، نعم لا ريب أن ما دخل في الثالثة أحوط كما ذكرنا في المتن . وأمّا البقر فالحكم فيه ما في المعز بعينه من حيث القاعدة ، من الرجوع إلى أصالة البراءة عن الأزيد ، فنقتصر في البقر بما أكمل سنة ودخل في الثانية . وأمّا بالنسبة إلى النصوص الواردة فيه ففي صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإبل والبقر أيهما أفضل أن يضحى بها ؟ قال : ذوات الأرحام ، وسألته عن أسنانها فقال : أمّا البقر فلا يضرك بأيّ أسنانها ضحيت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 104 / أبواب الذبح ب 11 ح 5 .فربما يتوهم معارضته لصحيح العيص المتقدم الدال على اعتبار الثني ، ولكن التأمل يقضي بعدم التعارض ، لأن ثني البقر الذي فسر بما دخل في الثانية أوّل ما يصدق عليه اسم البقر ، ولو كان سنّه أقل من ذلك لا يصدق عليه اسم البقر وإنما هو عجل ، فيتفق مورد العيص ومورد صحيح الحلبي ولا تعارض بينهما . وبعبارة أخرى : صحيح الحلبي يؤكد أن المعتبر ما صدق عليه اسم البقر ، والبقر لا يصدق على ما كان سنّه أقل من سنة ، وإنما يصدق على ما أكمل سنة ودخل في الثانية ، فيتفق صحيح الحلبي مع صحيح العيص ، ولا أقل من الشك في صدق اسم البقرة على الأقل من ذلك ، فلا بدّ من اعتبار إكمال سنة واحدة والدخول في الثانية
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي