تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
تحفّظاً على صدق العنوان وهو البقرة . وممّا ذكرنا يظهر الحال بالنسبة إلى معتبرة محمد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أسنان البقرة تبيعها ومسنها في الذبح سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 105 / أبواب الذبح ب 11 ح 7 .فإنه فسرت التبيعة بأقل من السنة ، فيكون معارضاً لصحيح العيص المتقدم الدال على اعتبار الثني وهو ما دخل في الثانية ، ولكن الظاهر أنه لا تعارض بينهما ، لأن التبيعة ذكرت في باب الزكاة وتسالموا هناك بأن المراد من التبيعة ما أكمل سنة واحدة ودخل في الثانية ، ومن المستبعد جدّاً أن يراد بالتبيعة هنا غير ما يراد في باب الزكاة ، بل الظاهر وحدة المراد بها في الموردين فيتحد التبيعة مع الثنية . نعم ، لو أُريد من الثنية ما دخل في الثالثة يتحقق التعارض بين صحيح العيص وصحيح محمد بن حمران ، ولكن قد عرفت أن الصحيح في تفسير الثنية ما دخل في الثانية ، فما ذكره المشهور من اعتبار الدخول في الثانية في البقر هو الصحيح . ثم إن الشيخ أحمد الجزائري صاحب كتاب آيات الأحكام ذكر رواية محمد بن حمران عن الكافي « أسنان البقر ثنيها ومسنها سواء » ( 2 )( 2 ) قلائد الدرر 2 : 40 .وعلى نسخته فلا تعارض في البين برأسه ، إلَّا أن الموجود في نسخ الكافي ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 489 / 3 .التي بأيدينا وكذلك المنتقى ( 4 )( 4 ) منتقى الجمان 3 : 398 .والوافي ( 5 )( 5 ) الوافي 13 : 1114 / 10 .والوسائل ( 6 )( 6 ) المصدر المتقدم آنفاً .وغيرها ممن نقل عن الكافي « تبيعها » لا « ثنيها » ( 7 )( 7 ) والظاهر أن الجزائري ( عليه الرحمة ) ذكر في الرواية « تبيعها » كما في الوسائل لا « ثنيها » ويشهد لذلك قوله ( قدس سره ) بعد الرواية بلا فصل : والتبيع ما دخل في الثانية ، فإن كان المذكور في الرواية « ثنيها » لا مناسبة لتفسير التبيع في هذا المقام بلا فصل ، فيعلم أن الغلط والاشتباه من الناسخ لا من المؤلف ..