مسألة 384 : يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم . ولا يجزئ من الإبل إلَّا ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة ، ولا من البقر والمعز إلَّا ما أكمل الثانية ودخل في الثالثة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في أن المعتبر في الهدي أن يكون من الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، ولا يجزي غيرها من الحيوانات كالغزال والطير ونحوهما .
ويدلُّ على ذلك مضافاً إلى التسالم والضرورة قوله تعالى : * ( وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا . . . ) * إلى أن قال : * ( ويَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) * ( 1 )( 1 ) الحج 22 : 27 ، 28 .لإجماع المفسرين والفقهاء واللغويين ( 2 )( 2 ) البهيمة وهي كل ذات أربع من دواب البر والبحر وكل ما كان من الحيوان لا يميز فهو بهيمة . مجمع البحرين 6 : 19 .
فبهيمة الأنعام من قبيل إضافة الجنس إلى ما هو أخص منه .على أن المراد ببهيمة الأنعام الحيوانات الثلاثة : الإبل والبقر والغنم .
وكذلك تدل عليه النصوص الكثيرة : منها صحيحة زرارة المتقدمة غير مرّة « في المتمتع قال : وعليه الهدي ، قلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة وآخره شاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 101 / أبواب الذبح ب 10 ح 5 .هذا من حيث الجنس .
وأمّا أسنانه فلا يجزئ من الإبل إلَّا ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة ومن البقر ما أكمل سنة ودخل في الثانية ، وكذلك المعز كما في صحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) أنه كان يقول « الثنية من الإبل والثنية من البقر ، والثنية من المعز » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 103 / أبواب الذبح ب 11 ح 1 .وفسر الثني في الإبل بما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة .