تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
رواية أُخرى عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي تدل على عدم جواز الاشتراك في الهدي في منى وجوازه في الهدي في الأمصار « قال ( عليه السلام ) تجزئ البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة ، ولا تجزئ بمنى إلَّا عن واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 118 / أبواب الذبح ب 18 ح 4 .فبقرينة عدم جواز الاشتراك في منى وجوازه في الأمصار تكون الرواية موردها الأُضحية لا الهدي الواجب ، ففي الحقيقة تكون هذه الرواية مقيدة للأُضحية ، وأن الأُضحية المستحبة لو ذبحت في منى فلا يجزئ الواحد عن شخصين ، وأمّا في سائر الأمصار فيجزي عن أكثر من واحد فيظهر أن لمني خصوصية ، وهي عدم إجزاء الهدي الواحد إلَّا عن واحد ، فتكون هذه قرينة للرواية الثانية في أن التخصيص بالنسبة إلى الأُضحية لا الهدي ، فالنتيجة إن الأُضحية في منى لا تجزئ إلَّا عن واحد إلَّا إذا كانوا أهل خوان واحد . ولو أغمضنا عن روايته الثانية الدالة على عدم جواز الاشتراك ، وكنّا نحن والرواية الدالَّة على جواز الاشتراك عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد ، لكانت دلالته على الاجتزاء حتى في الهدي الواجب بالإطلاق ، فتقع المعارضة بينها وبين صحيح الحلبي المتقدم الدال على عدم إجزاء الاشتراك في الهدي ، فإن مقتضى إطلاق صحيح الحلبي عدم الفرق بين من وجب عليه الهدي ، كانوا من خوان واحد أم لا ، والنسبة عموم من وجه ، لأن صحيح الحلبي مطلق من حيث خوان واحد وعدمه ، وصحيح معاوية مطلق من حيث الهدي وعدمه ، فيقع المعارضة في الهدي بالنسبة إلى جماعة إذا كانوا من خوان واحد ، فان صحيح الحلبي بإطلاقه يدل على عدم إجزاء الاشتراك وصحيح معاوية يدل بإطلاقه على الاجزاء ويتساقطان فيرجع إلى إطلاق الأدلَّة العامّة الدالَّة على لزوم الهدي على كل أحد ، ومقتضاه إجزاء هدي واحد بتمامه عن شخص واحد .