مسألة 383 : لا يجزئ هدي واحد إلَّا عن شخص واحد ( 1 ) .
شرح
مقتضى قاعدة الترتيب إعادة الطَّواف ، ولكن مقتضى صحيح جميل ومحمد بن حمران المؤيدين بخبر البزنطي ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 155 / أبواب الذبح ب 39 ح 4 ، 6 ، وص 215 / أبواب الحلق ب 2 ح 2 .عدم الإعادة وأن الترتيب شرط ذكرى . وأمّا إذا قدّم الطَّواف عالماً عامداً ولو عن عذر يحكم بفساد الطَّواف ، لفقدان الترتيب ، ولعدم شمول صحيح جميل وصحيح ابن حمران للمقام .
( 1 ) لا ريب في أن مقتضى الآية الكريمة : * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 196 .والروايات المعتبرة كصحيحة زرارة « في المتمتع ، قال : وعليه الهدي ، قلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 101 / أبواب الذبح ب 10 ح 5 .وصحيحة محمد بن مسلم « لا تجوز البدنة والبقرة إلَّا عن واحد بمنى » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 117 / أبواب الذبح ب 18 ح 1 .هو أجزاء هدي واحد عن شخص واحد ، فلا يجزئ هدي واحد عن شخصين أو أكثر ، فإن الهدى اسم للحيوان بتمامه ، فإذا وجب الهدي على شخص لازمه إجزاء هدي واحد بتمامه عن شخص واحد ، بل صحيح محمد بن مسلم صريح في ذلك ، فاشتراك شخصين في هدي واحد والاجتزاء به يحتاج إلى دليل .
وقد يقال بجواز اشتراك خمسة أو سبعة أو خوان واحد بهدي واحد اعتماداً على عدّة من الروايات ، وعمدتها ثلاث روايات :
أحدها : معتبرة حمران قال : « عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : اشتركوا فيها ، قال قلت : كم ؟ قال : ما خف فهو أفضل ، قال فقلت : عن كم يجزئ ؟ فقال : عن سبعين » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 119 / أبواب الذبح ب 18 ح 11 ..